998

তানউইর

التنوير شرح الجامع الصغير

সম্পাদক

د. محمَّد إسحاق محمَّد إبراهيم

প্রকাশক

مكتبة دار السلام

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

প্রকাশনার স্থান

الرياض

له (قوم يكونون) يوجدون (بعدي) وبين أشدية حبهم إياه بقوله (يود أحدهم) أي كل واحد منهم يود هذه الودادة لا إنها لواحد منهم دون سائرهم يتصفون بالأحبية نسبية (أنه فقد أهله وماله وأنه رآني) ولا يحب رؤيته ويؤثر عليها الأهل والمال إلا وهو أشد له حبًا وفيه إخبار بأنه يأتي بعده أقوام يفضلون من رآه لأن الأكثر له حبا هو الأفضل ولأنه يحشر المرء مع من أحب فكيف مع من كان أشد له حبًا (حم عن أبي ذر) رمز المصنف لحسنه (١).
١٠٥٥ - "أشد الحرب النساء وأبعد اللقاء الموت وأشد منهما الحاجة إلى الناس (خط عن أنس) " (ض).
(أشد الحرب النساء) أي حرب النساء وقد سماهن ﷺ فتنة في قوله: "ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء" (٢) متفق عليه وذلك لأنهن حبائل الشيطان وهي أشد في القلوب من الحرب ولذا قيل (٣):
نحن قوم تليننا الحدق النجل ... على أننا نلين الحديد
وأنواع حربهن وفتنتهن لا انحصار لها وقد جمع ﷺ -بين الحرب والنساء في جواز الكذب لهما فحربهن مجاهدة النفس عنهن وعن خداعهنَّ وهذا على رواية حربًا بالراء والموحدة وهو الذي بخط المصنف، قال الشارح: وفي تاريخ الخطيب وعليه جرى ابن الجوزي أنه حزنًا بضم المهملة وسكون الزاي ونون أشد الناس حزنًا (وأبعد اللقاء الموت) أي ابعد لقاء المصائب لقاء الموت لأنه

(١) أخرجه أحمد (٥/ ١٥٦). قال الهيثمي (١٠/ ٦٦): رواه أحمد، ولم يسم التابعى، وبقية رجال إحدى الطريقين رجال الصحيح. وصححه الألباني في صحيح الجامع (١٠٠٣) والسلسلة الصحيحة (١٤١٨)
(٢) أخرجه البخاري (٤٨٠٨)، ومسلم (٢٧٤٠).
(٣) ينسب إلى عبد الله بن طاهر بن الحسين بن مصعب بن زريق الخزاعي، بالولاء، أبو العباس. ١٨٢ - ٢٣٠ هـ/ ٧٩٨ - ٨٤٤ م.

2 / 387