418

তানউইর

التنوير شرح الجامع الصغير

সম্পাদক

د. محمَّد إسحاق محمَّد إبراهيم

প্রকাশক

مكتبة دار السلام

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

প্রকাশনার স্থান

الرياض

٢٧١ - " أُحِلَّ الذهب والحرير لإناث أمتي، وحُرّم على ذكورها (حم ن) عن أبي موسى (صح) ".
(أحل) معبر الصيغة للعلم بالفاعل فإن الله هو الذي يحلل ويحرم (الذهب والحرير) أي لبسهما وهذا الحديث خصص حديث علي عند الشيخين (١) من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة بالرجال لقوله (لإناث أمتي) إلا أنه قد عارض هذا حديث أسماء بنت يزيد عند أبي داود (٢) بلفظ: "أيما امرأة تقلدت قلادة من ذهب قلدت في عنقها مثلها من النار" والأحاديث في التحليل والتحريم قد تعارضت بلا مرية، وقد اختلف الناس في العمل بها فمنهم من ذهب إلى أن أحاديث التحريم منسوخة، وادعى الدميري الإجماع على حل لبس الذهب للنساء وذهب آخرون إلى خلاف ذلك وأولوا أدلة التحليل، وذهب آخرون على أن أدلة التحريم يراد بها الكراهة والتنزه عن زينة الدنيا، ولبسط المسئلة محل آخر (وحرم) فعبر الصيغة كالأول والنكتة النكتة (على ذكورها) وقد أبيح لهم للضرورة كالحكة فإنه أبيح لأجلها لبس الحرير كما هو معروف في الحديث (حم ن عن أبي موسى (٣» ورواه الترمذي وصححه ورمز المصنف لصحته.
٢٧٢ - " أحلت لنا ميتتان ودمان: فأما الميتتان فالحوت والجراد، وأما الدمان فالكبد والطحال (هـ ك هق) عن ابن عمر (صح) ".
(أحلت لنا ميتتان ودمان) فيه الإبهام أولًا ثم التفسير بثانيًا إشارة إلى عظم المنة بذلك (فأما الميتتان فالحوت والجراد) أي ميتة الحوت وميتة الجراد (وأما الدمان فالكبد والطحال) بزنة كتاب معروف وتسميتهما دمًا باعتبار ما كانا

(١) أخرجه البخاري (٥٨٣٢) ومسلم (٢٠٧٣).
(٢) أخرجه أبو داود (٤٢٣٨) قال في عون المعبود: نقل الحافظ عبد الحق عن ابن المديني أنه قال: حديث حسن ورجاله معروفون والله أعلم.
(٣) أخرجه أحمد (٤/ ٣٩٢) والنسائي (٨/ ١١٦)، والترمذي (١٧٢٠) وقال: حديث حسن صحيح.

1 / 435