1051

তানউইর

التنوير شرح الجامع الصغير

সম্পাদক

د. محمَّد إسحاق محمَّد إبراهيم

প্রকাশক

مكتبة دار السلام

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

প্রকাশনার স্থান

الرياض

الدارين فقط وأن لفظ أهلها من العام والمراد به الخاص ويجري مثله في قوله: (واطلعت في النار فرأيت أكثر أهلها النساء) وهذا غير مستنكر فقد طفحت به الآثار وثبتت به من الأخبار ما ليس له انحصار، وكم ورد من حديث رؤيته ﷺ الجنة [١/ ٣٢٠] ودخوله إليها، وسمع حس بلال وقد سبقه إليها ورأي قصور جماعة من أصحابه وأخبر عن النار وأنه رآها ورأي امرأة تعذب في هرة ورأى عمرو بن لحي يجر قصبته في النار، ورأي الجنة والنار وهو في بعض الصلوات وهمَّ بأخذ قطف من الجنة، وتأخر لما رأي النار وهذه رؤيا حقيقية وإخبار عن محسوسات ولا مانع منها وقد كان الملك يخاطبه ويلقنه الوحي بحضرة أصحابه ولا يرونه ولا يسمعونه وأخبرهم أنه شيع سعد بن معاذ كذا وكذا من الملائكة وهذا النوع كثير جدًّا وقد آمن به السلف ولم يسألوه ﷺ عن كيفيته فنحن نؤمن به كذلك ونعلم صدقه وإن جهلنا الكيفية وقد ذهب البعض إلى أنها رؤية تمثيلية وأنه مثل له ﷺ الجنة والنار ومن فيهما فشاهدهما على نحو مشاهدة النجوم والنيران في الماء أو على أن المراد أنه أخبره الله تعالى من ذلك خبرًا صار عنده مخبره كالمشاهد والأول هو الذي ينشرح له الصدر. ويأتي تعليل كون النساء أكثر أهل النار (حم م عن ابن عباس في خ ت عن عمران بن حصين) (١).
١١١٣ - "أطوعكم لله الذي يبدأ صاحبه بالسلام (الطبراني عن أبي الدرداء) " (ض).
(أطوعكم لله) أشدكم له طاعة وامتثالًا (الذي يبدأ صاحبه) لصحبة الإيمان عرفه أو لم يعرفه فلا يشترط فيه الصحبة الخاصة لما عرف من الحث على إفشاء

(١) حديث ابن عباس: أخرجه أحمد (١/ ٢٣٤) ومسلم (٢٧٣٧)، والترمذي (٢٦٠٢). وأخرجه أيضًا: البخاري في التاريخ الكبير (٤/ ١٨١)، والنسائي في الكبرى (٩٢٦١).
حديث عمران بن حصين: أخرجه أحمد (٤/ ٤٢٩)، والبخاري (٥١٩٨)، والترمذي (٢٦٠٣) وقال: حسن صحيح.

2 / 440