1014

তানউইর

التنوير شرح الجامع الصغير

সম্পাদক

د. محمَّد إسحاق محمَّد إبراهيم

প্রকাশক

مكتبة دار السلام

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

প্রকাশনার স্থান

الرياض

قلت: ما في كلامه وكلام القاموس يقضي بترادفهما وفي كلام الخليل ﵇ في قوله: ﴿تَاللهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُم﴾ [الأنبياء:٥٧] وقوله: ﴿إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ أَوْثَانًا﴾ [العنكبوت:١٧] ما يقضي بذلك وهذا الحديث من أشد الأحاديث زجرًا عن الخمر وأعظمها تحذيرًا عنه فإن فيه أنواعًا من التأكيد عديدة: إقسامه ﷺ أولًا ثم شهادته وإعلامه بأن جبريل أخبره مخاطبًا له مناديًا له لتقبل على ما يلقيه إليه ثم ألقي إليه جملة اسمية مؤكدة بأن ثم زاده تأكيدًا يشبهه بعابد الوثن الذي ذنبه لا يغفره الله أبدًا (الشيرازي في الألقاب وأبو نعيم في مسلسلاته وقال أبو نعيم: صحيح ثابت عن علي) ورواه عنه الرافعي وقال: صحيح ثابت من طرق كثيرة بألفاظ متغايرة (١).
١٠٦٩ - "أشهدوا هذا الحجر خيرًا فإنه يوم القيامة شافع مشفع له لسان وشفتان يشهد لمن استلمه (طب عن عائشة) (ح) ".
(أشهدوا هذا الحجر) المراد به حجر الركن الشريف وهو الحجر الأسود غلب عليه لفظ الحجر كما غلب البيت على بيت الله الحرام (خيرًا) أي اتخذوه شاهدًا لكم وأودعوه خيرًا (فإنه يوم القيامة شافع) لمن أودعه خيرًا (مشفع) مقبول الشفاعة (له لسان) من جنسه أو يصير حيوانًا (وشفتان) كذلك وقدرة الله قابلة (يشهد لمن استلمه) فإيداع الخير استلامه وقد شرح هذا الحديث ما أخرجه الحاكم والبيهقي (٢) وضعفه من حديث أبي سعيد الخدري قال: حججنا مع عمر بن الخطاب [١/ ٢٠٨] فلما دخل الطواف استقبل الحجر

(١) أخرجه الرافعي من طريق أبي نعيم في مسلسلاته (٣/ ٤٠٩) وقال: قال أبو نعيم: صحيح ثابت. وأخرجه أيضًا: أبو نعيم في الحلية (٣/ ٢٠٤)، وقال: صحيح ثابت روته العترة الطيبة. وذكره الحافظ في اللسان (١/ ٢٠٩، في ترجمة أحمد بن عبد الله) وقال: هذا المتن بالسند المذكور أخرجه أبو نعيم في الحلية بسند له، فيه من لا يعرف حاله والمتن أورده ابن حبان في صحيحه من حديث ابن عباس وفي سنده مقال.
(٢) أخرجه الحاكم (١/ ٢٦٢٨)، والبيهقي في الشعب (٤٠٤٠).

2 / 403