তানভির মিকবাস
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
প্রকাশক
دار الكتب العلمية
প্রকাশনার স্থান
لبنان
﴿وَأَصَرُّواْ﴾ أَقَامُوا وَسَكنُوا على الْكفْر وَعبادَة الْأَوْثَان وَيُقَال صاحوا جَمِيعًا أَن لَا نؤمن بك يَا نوح ﴿واستكبروا﴾ عَن الْإِيمَان وَالتَّوْبَة ﴿استكبارا﴾ تجبرا
﴿ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ﴾ إِلَى التَّوْبَة والتوحيد ﴿جِهَارًا﴾ عَلَانيَة بِغَيْر سر
﴿ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ﴾ أظهرت لَهُم دَعْوَتِي وأوضحت لَهُم ﴿وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا﴾ دعوتهم فِي السِّرّ خُفْيَة
﴿فَقُلْتُ﴾ لَهُم ﴿اسْتَغْفرُوا رَبَّكُمْ﴾ وحدوا ربكُم بِالتَّوْبَةِ من الْكفْر والشرك ﴿إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا﴾ لمن تَابَ من الْكفْر وآمن بِهِ
﴿يُرْسِلِ السمآء عَلَيْكُمْ مِّدْرَارًا﴾ مطر دَائِما دريرًا كلما تحتاجون إِلَيْهِ فَكَانَ قد حبس الله عَنْهُم الْمَطَر أَرْبَعِينَ سنة
﴿ويمددكم بأموال وبنين﴾ يعطكم أَمْوَالًا إبِلا وبقرًا وَغنما وبنين الذُّكُور وَالْإِنَاث وَقد كَانَ الله قطع نسل دوابهم وَنِسَائِهِمْ أَرْبَعِينَ سنة ﴿وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ﴾ بساتين ﴿وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا﴾ تجْرِي لمنافعكم وَقد كَانَ الله أهلك جناتهم وأيبس أنهارهم قبل ذَلِك بِأَرْبَعِينَ سنة
﴿مَّا لَكُمْ لاَ تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾ لَا تخافون لله عَظمَة وسلطانا وَيُقَال مالكم لَا تعظمون الله حق عَظمته فتوحدونه
﴿وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا﴾ أصنافًا حَالا بعد حَال النُّطْفَة والعلقة والمضغة وَالْعِظَام
﴿أَلَمْ تَرَوْاْ﴾ ألم تخبروا يَا كفار مَكَّة ﴿كَيْفَ خَلَقَ الله سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا﴾ بَعْضهَا فَوق بعض مثل الْقبَّة ملتزقة أطرافها
﴿وَجَعَلَ الْقَمَر فِيهِنَّ﴾ مَعَهُنَّ ﴿نُورًا﴾ مضيئًا ﴿وَجَعَلَ الشَّمْس سِرَاجًا﴾ ضِيَاء لبني آدم
﴿وَالله أَنبَتَكُمْ مِّنَ الأَرْض نَبَاتًا﴾ خَلقكُم من آدم وآدَم من تُرَاب وَالتُّرَاب من الأَرْض
﴿ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا﴾ يقبركم فِي الأَرْض ﴿وَيُخْرِجُكُمْ﴾ من الْقُبُور يَوْم الْقِيَامَة ﴿إِخْرَاجًا﴾
﴿وَالله جَعَلَ لَكُمُ الأَرْض بِسَاطًا﴾ فراشا ومنامًا
﴿لِّتَسْلُكُواْ مِنْهَا﴾ لِتَأْخُذُوا فِيهَا ﴿سُبُلًا فِجَاجًا﴾ طرقًا وَاسِعَة
﴿قَالَ نُوحٌ رَّبِّ﴾ يَا رب ﴿إِنَّهُمْ عَصَوْنِي﴾ فِيمَا أَمرتهم من التَّوْبَة والتوحيد ﴿وَاتبعُوا﴾ أطاعوا ﴿مَن لَّمْ يَزِدْهُ مَالُهُ﴾ كَثْرَة مَاله ﴿وَوَلَدُهُ﴾ كَثْرَة أَوْلَاده ﴿إِلاَّ خَسَارًا﴾ غبنًا فِي الْآخِرَة وهم الرؤساء
﴿وَمَكَرُواْ مَكْرًا كُبَّارًا﴾ وَقَالُوا قولا عَظِيما من الْفِرْيَة
﴿وَقَالُواْ﴾ يَعْنِي الرؤساء للسفلة ﴿لاَ تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ﴾ عبَادَة آلِهَتكُم ﴿وَلاَ تَذَرُنَّ وَدًّا﴾ عبَادَة الود ﴿وَلَا سواعا﴾ وَلَا عبَادَة السواع ﴿وَلاَ يَغُوثَ﴾ وَلَا عبَادَة اليغوث ﴿وَيَعُوقَ﴾ وَلَا عبَادَة اليعوق ﴿وَنَسْرًا﴾ وَلَا عبَادَة النسْر وكل هَؤُلَاءِ آلِهَتهم الَّتِي كَانُوا يعبدونها
﴿وَقَدْ أَضَلُّواْ كَثِيرًا﴾ يَقُول قد أَضَلُّوا بِهن كثيرا من النَّاس وَيُقَال ضل بِهن كثير من النَّاس ﴿وَلاَ تَزِدِ الظَّالِمين﴾ الْكَافرين الْمُشْركين بِعبَادة الْأَوْثَان ﴿إِلاَّ ضَلاَلًا﴾ خسارًا وضلالة وهلاكًا
﴿مِمَّا خطيئاتهم﴾ يَقُول بخطيئاتهم ﴿أُغْرِقُواْ﴾ بالطوفان فِي الدُّنْيَا ﴿فَأُدْخِلُواْ﴾ فِي الْآخِرَة ﴿نَارًا فَلَمْ يَجِدُواْ لَهُمْ مِّن دُونِ الله﴾ من عَذَاب الله ﴿أَنصَارًا﴾ أعوانًا يمْنَعُونَ عَذَاب الله عَنْهُم
﴿وَقَالَ نُوحٌ﴾ بعد مَا قَالَ لَهُ ربه أَنه لن يُؤمن من قَوْمك إِلَّا من قد آمن ﴿رَّبِّ﴾ يَا رب ﴿لاَ تَذَرْ﴾ لاتترك ﴿عَلَى الأَرْض مِنَ الْكَافرين دَيَّارًا﴾ أحدا
﴿إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ﴾ تتركهم ﴿يُضِلُّواْ عِبَادَكَ﴾ عَن دينك من آمن بك وَمن أَرَادَ أَن يُؤمن بك ﴿وَلاَ يلدوا﴾ لَا يلد مِنْهُم ﴿إِلاَّ فَاجِرًا كَفَّارًا﴾ إِلَّا من يكون فَاجِرًا كَافِرًا بعد الْإِدْرَاك وَيُقَال إِلَّا من قدرت عَلَيْهِ الْكفْر والفجور بعد الْبلُوغ وَيُقَال لم يكن فيهم صبي لِأَن الله قد حبس عَنْهُم الْوَلَد أَرْبَعِينَ سنة فَلم يكن فيهم غير مدرك وَلم يُولد فيهم أَرْبَعِينَ سنة وَكلهمْ كَانُوا مدركين فجارا كفَّارًا
﴿رَّبِّ﴾ يَا رب ﴿اغْفِر لِي وَلِوَالِدَيَّ﴾ لآبائي الْمُؤمنِينَ ﴿وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ﴾ ديني وَيُقَال مَسْجِدي وَيُقَال سفينى
1 / 487