468

তামহিদ আওয়াইল

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

সম্পাদক

عماد الدين أحمد حيدر

প্রকাশক

مؤسسة الكتب الثقافية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

প্রকাশনার স্থান

لبنان

ﷺ قد مَاتَ وَإِنِّي قد رَأَيْت فِي وَجهه مَا لم أزل أعرفهُ فِي وُجُوه بني عبد الْمطلب عِنْد الْمَوْت فَلم يرجِعوا لقَوْله حَتَّى كَانَ من أبي بكر مَا ذَكرْنَاهُ فَرَجَعُوا صابرين محتسبين بِقُوَّة نفس وَسُكُون جأش فِي الدّين وَلَو لم يظْهر مِنْهُ غير هَذَا الْفِعْل لَكَانَ كَافِيا فِي الْعلم بفضله وَمَا هُوَ عَلَيْهِ من اجْتِمَاع مَا هُوَ مفترق فِي غَيره
ثمَّ مَا كَانَ من إِنْفَاذه جَيش أُسَامَة ومخالفته للكافة فِي ترك إِنْفَاذه مَعَ شدَّة خوفهم من الظفر من عدوهم وَقَوْلهمْ إِن هَذَا الْجَيْش فِيهِ الحامية من نقباء الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار وَأهل الرِّدَّة قد أطلعوا رؤوسهم وَسَاقُوا الْمَدِينَة فانتظر بإنفاذه انكشاف الرِّدَّة فَقَالَ وَالله لِأَن أخر من السَّمَاء فتخطفني الطير وتنهشني السبَاع أحب إِلَيّ من أَن أكون أول حَال لعقد عقده رَسُول الله ﷺ أنفذوا جَيش أُسَامَة
ونادى مناديه بخروجهم وَسَأَلَ نقباء الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار عمر أَن يسْأَل أَبَا بكر أَن يصرف أُسَامَة ويولي من هُوَ أسن وأدرب بِالْحَرْبِ مِنْهُ فَسَأَلَهُ عمر ذَلِك فَوَثَبَ إِلَيْهِ وَأخذ لحيته بِيَدِهِ فهزها وَقَالَ ثكلتك أمك يَا ابْن الْخطاب وعدمتك أيوليه رَسُول الله ﷺ وتأمرني أَن أصرفه وَالله لَا يكون ذَلِك أبدا فَأَمرهمْ بِالْخرُوجِ وشيعهم أَبُو بكر حافيا وَالْعَبَّاس مَعَه وَمن بَقِي من الصَّحَابَة فِي الْمَدِينَة فَمَا زَالَ يَدْعُو لَهُم وَيَأْمُر الْعَبَّاس بالتأمين على دُعَائِهِ وَأُسَامَة يَقُول إِمَّا أَن تركب يَا خَليفَة رَسُول الله أَو أنزل وَهُوَ يَقُول لَا وَالله لَا أركب وَلَا تنزل وماذا عَليّ أَن تغبر قَدَمَايَ فِي تشييع غاز فِي

1 / 490