275

তামহিদ আওয়াইল

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

সম্পাদক

عماد الدين أحمد حيدر

প্রকাশক

مؤسسة الكتب الثقافية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

প্রকাশনার স্থান

لبنان

بِمَعْنى النِّعْمَة وَبِمَعْنى الْقُدْرَة كَمَا يُقَال لي عِنْد فلَان يَد بَيْضَاء يُرَاد بِهِ نعْمَة وكما يُقَال هَذَا الشَّيْء فِي يَد فلَان وَتَحْت يَد فلَان يُرَاد بِهِ أَنه تَحت قدرته وَفِي ملكه
وَيُقَال رجل أيد إِذا كَانَ قَادِرًا
وكما قَالَ الله تَعَالَى ﴿خلقنَا لَهُم مِمَّا عملت أَيْدِينَا أنعاما﴾ يُرِيد عَملنَا بقدرتنا
وَقَالَ الشَّاعِر
(إِذا مَا راية رفعت لمجد ... تلقاها عرابة بِالْيَمِينِ) فَكَذَلِك قَوْله ﴿خلقت بيَدي﴾ يَعْنِي بِقُدْرَتِي أَو نعمتي
يُقَال لَهُم هَذَا بَاطِل لِأَن قَوْله ﴿بيَدي﴾ يَقْتَضِي إِثْبَات يدين هما صفة لَهُ
فَلَو كَانَ المُرَاد بهما الْقُدْرَة لوَجَبَ أَن يكون لَهُ قدرتان
وَأَنْتُم فَلَا تَزْعُمُونَ أَن للباري سُبْحَانَهُ قدرَة وَاحِدًا فَكيف يجوز أَن تثبتوا لَهُ قدرتين وَقد أجمع الْمُسلمُونَ من مثبتي الصِّفَات والنافين لَهَا على أَنه لَا يجوز أَن يكون لَهُ تَعَالَى قدرتان فَبَطل مَا قُلْتُمْ
وَكَذَلِكَ لَا يجوز أَن يكون الله تَعَالَى خلق آدم بنعمتين لِأَن نعم الله تَعَالَى على آدم وعَلى غَيره لَا تحصى
وَلِأَن الْقَائِل لَا يجوز أَن يَقُول رفعت الشَّيْء بيَدي أَو وَضعته بيَدي أَو تَوليته بيَدي وَهُوَ يَعْنِي نعْمَته
وَكَذَلِكَ لَا يجوز أَن يُقَال لي عِنْد فلَان يدان يَعْنِي نعمتين وَإِنَّمَا يُقَال لي عِنْده يدان بيضاوان
لِأَن القَوْل يَد لَا يسْتَعْمل إِلَّا فِي الْيَد الَّتِي هِيَ صفة للذات

1 / 297