ودعا ﵇ على مضر فأقحطوا حتى استعطفته قريش فدعا لهم فسقوا وأخصبوا١.
ودعا ﵇ على كسرى أن يمزق الله ملكه٢ ففعل الله ذلك وقتله ابنه شِيْروَيه٣ ولم يقم بعدها للفرس قائمة.
وأخبر ﵇ فيروز٤ عامل كسرى في الليلة التي قتل فيها وهو بالمدينة، فكان الأمر كما أخبر فأسلم فيروز فأسلم من معه٥.
١ أخرجه البخاري في كتاب الاستسقاء وكتاب التفسير. (ر: فتح الباري ٢/٤٩٢، ٨/١٧٣)، ومسلم ٤/٢١٥٥-٢١٥٧، وأحمد في المسند ١/٣٨٠، ٤٣١، وأبو نعيم ص ٤٤٧، والبيهقي ٢/٣٢٤-٣٢٧، كلاهما في الدلائل عن ابن مسعود ﵁ في سياق طويل - فيه - دعاء الرسول ﷺ على قريش لما كذبوه واستعصوا عليه، فقال: "اللهم أعني عليهم بسبع كسبع يوسف". فأخذتهم السنة حتى حصدت كلّ شيء، فأتاه أبو سفيان فقال: أي محمّد إن قومك قد هلكوا، فادع الله أن يكشف عنهم، فدعا.
٢ أخرجه البخاري في كتاب الجهاد باب (١٠١) . (ر: فتح الباري ٦/١٠٨)، وأبو نعيم ص ٣٤٨، والبيهقي ٤/٣٨٧، ٣٨٨، كلاهما من في الدلائل عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما - وفيه -: فدعا عليهم رسول الله ﷺ أن يمزقوا كل ممزق.
٣ شيرويه بن كسرى، واسم أبيه أبرويز بن هرمز بن أنوشروان بن قباز، ولم يعش شيرويه بعد قتله أباه إلاّ ستة أشهر أو دونها. (ر: البداية ٢/١٨٠، لابن كثير) .
٤ فيروز الديلمي ﵁، ويقال ابن الديلمي، ويكنى أبا الضحاك ويقال: أبا عبد الرحمن، يماني كناني أبناء الأساورة من فارس الذين كان كسرى بعثهم إلى اليمن لطرد الحبشة، وفد على رسول الله ﷺ فأسلم وروى عنه أحاديث ثم رجع فأعان على قتل الأسود العنسي، ومات في خلافة عثمان، وقيل: في خلافة معاوية باليمن سنة ٥٣هـ. (ر: الطبقات ٥/٥٣٣، الإصابة ٤/٢١٤) .
٥ أخرجه أبو نعيم ص ٣٤٦، في سياق طويل، والبيهقي في الدلائل ٤/٣٩١، مختصرًا عن دحية الكلبي ﵁، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٥/٣١٠-٣١٢، مطولًا، وقال: "رواه البزار عن إبراهيم بن إسماعيل عن يحيى بن سلمة عن أبيه وكلاهما ضعيف.
وأخرجه ابن سعد ١/٢٥٩، من طريق الواقدي عن ابن عباس والمسور بن رفاعة والعلاء بن الحضرمي وعمرو بن أمية الغمري - دخل حديث بعضهم في بعض - في سياق طويل.
وأخرجه أبو نعيم في الدلائل ص ٣٤٨، وابن أبي الدنيا في دلائل النبوة. (ر: الإصابة ١/١٧٥) . عن ابن إسحاق منقطعًا.
أخرجه ابن جرير. (ر: البداية ٤/٢٦٩ لابن كثير) عن ابن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب مرسلًا.
وأخرجه أبو نعيم وابن سعد في شرف المصطفى. (ر: الخصائص ٢/١٧ للسيوطي)، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن مرسلًا.
وأورده ابن هشام عن الزهري منقطعًا. (ر: السيرة ١/١١٢)، في سياق طويل.
وقد وردت في الروايات السابقة أن كسرى كتب إلى (باذان) عامله باليمن فأرسل باذان قهرمانه - أي: وكيله - واسمه: (بابويه) ورجلًا من الفرس اسمه: (خرخسرة) إلى النبي ﷺ، وقد أسلم باذان وأسلمت الأبناء من فارس بعد تحققه من صدق خبر النبي ﷺ بقتل كسرى. (ر: للتوسع الإصابة ١/١٧٥، ١٧٦، ٢/١٤٩) .
وقد ذكر الماوردي في أعلام النبوة ص ١٥٤-١٥٥، القصة بنحو ما ذكره المؤلِّف وفي الشفا ١/٦٧٢.
2 / 794