وقال سلمة بن الأكوع] ١: قال رسول الله ﷺ: "هل من وضوء؟ ". فجاء رجل بإداوة٢ فيها نطفة٣ من ماء فأفرغها في قدح فتوضأنا كلّنا ندغفقه٤ دغفقة حتى تطهرنا٥ عن آخر فكنا أربع عشرة مائة"٦.
وفي حديث عمر: "وذكر ما أصابهم في جيش العسرة من العطش حتى إن الرجل لينحر بعيره فيعصر فرثه فيشربه. فرغب أبو بكر إلى النّبيّ ﷺ في الدعاء فرفع يده فلم يرجعهما حتى أسكبت السماء فملؤوا ما معهم من آنية فلم تجاوز السحابة العسكر"٧.
١ هذه الزيادة من الشفا ١/٥٥٩.
٢ الإداوة: بالكسر: إناء صغير من جلد. يُتخذ للماء كالسطحية ونحوها. وجمعها: أَدَاوَى. (ر: النهاية ١/٣٣ لابن الأثير) .
٣ يقال للماء الكثير والقليل. وهو بالقليل أخصّ. والمراد به هَا هنا: الماء القليل. وبه سمي المني نطفة لقلته. وجمعها: نطف. (ر: النهاية ٥/٧٤، ٧٥) .
٤ دَغْفَق الماء: إذا دَفَقَه وصبَّه صبًّا كثيرًا واسعًا. (ر: المرجع السّابق ٢/١٢٣) .
٥ في م: (نظرنا) .
٦ حديث سلمة بن الأكوع رضي الله تعالى عنهما أخرجه مسلم ٣/١٣٥٤، ١٣٥٥، والبيهقي في الدلائل ٤/١١٨، ١١٩.
٧ أخرجه أبو نعيم في الدلائل ص ٥٢٣، وابن حبان. (ر: الموارد ص ٤١٨)، والبزار. (ر: كشف الأستار ١/٣٥٤) . والحاكم ١/١٥٩، والبيهقي في الدلائل ٥/٢٣١، كلهم من طريق نافع بن جبير عن عبد الله بن عباس أنه قيل لعمر بن الخطاب: حدّثنا من شأن ساعة العسرة. فقال: ...، فذكره.
قال الحاكم: حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي وقال الذهبي.
قال الهيثمي في المجمع ٦/١٩٧، ١٩٨: "رواه البزار والطبراني في الأوسط. ورجال البزار ثقات". اهـ.