969

قيل له: قد حصلت له قوة أخرى، وهي أنه جعل صيام ثلاثة أيام بدل إطعام عشرة مساكين، ووجدنا أيضا في فدية الأذى قد حصلت له هذه المزية، ولا مزية إلا ما ذهبنا إليه من استيفاء تقدير الإطعام منه، فصح ما ذكرناه.

فصل [فيمن لزمته بدنة أو بقرة، وأحب العدول إلى الصيام أو الإطعام]

فإذا ثبت في الشاة ما ذكرناه، وجب أن يعدل عن البقرة من أراد الصيام إلى صيام سبعين يوما؛ لأنه لا خلاف أن البقرة تقوم مقام سبع شياة في الهدايا عند عامة العلماء، وقد دلت الدلالة على ذلك على ما نبينه في موضعه. وجب(1) أن يعدل عن البدنة من أراد الصيام إلى صيام مائة يوم؛ لأن الدلالة عندنا قد دلت على أن البدنة تقوم مقام عشر شياة في الهدايا نستقصي الكلام فيه في مواضعه(2) إذا أتينا إليه إن شاء الله تعالى، فإذا ثبت أن من أراد العدول في المسلمين عن الصيام إلى الإطعام، أطعم المساكين بعدد الأيام، إذ لا خلاف أن الإطعام يجب أن يكون بعدد الصيام، وقد دلت الدلالة على ذلك على ما بيناه.

مسألة [في جزاء قتل النعامة، وحمار الوحش، وبقرة الوحش، والظبي، والوعل، والثعلب، والحمام، والدبس، والقمري، والرحمة، واليربوع، والضب، والضبع].

قال: ومن قتل نعامة، فعليه بدنة. وفي حمار الوحش بقرة، وكذلك في بقرة الوحش، وفي الظبي شاة، وكذلك في الوعل، والثعلب، والحمام، وكذلك في الدبسي، والقمري، والرحمة شاة شاة. وفي اليربوع، والضب، عناق من المعز. ومن قتل ضبعا، فعليه شاة إن قتله في موضع لا يفترس فيه، فإن(3) قتله في موضع يفترس فيه، فليس عليه فيه شيء. وهذه الجملة منصوص على بعضها في (الأحكام)(4) وعلى بعضها في (المنتخب) (5).

পৃষ্ঠা ৪৭৩