তাজরিদ
شرح التجريد في فقه الزيدية
مسألة [فيما لا يجوز للمحرم فعله من لباس وغيره] قال: (ولا تلبس المحرمة ثوبا مصبوغا بزعفران، ولا ورس، ولا غيره مما كان مشبعا ظاهر الزينة، ولا تتنقب، ولا تبرقع؛ لأن إحرامها في وجهها، ولا بأس أن ترخي بثوب على وجهها ، ولا تلبس الحلي، وتتجنب سائر ما يتجنبه المحرم، ولا تزاحم الرجال في الطواف والسعي وغيرهما، وليس عليها أن تهرول في السعي والطواف).
وجميعه منصوص عليه في (الأحكام) (1). قلنا: إن المحرمة لا تلبس ثوبا مصبوغا بورس، أو زعفران؛ لحديث ابن عمر الذي ذكرناه في أول باب الإحرام أنه سمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى النساء في إحرامهن عن القفازين، والنقاب، وما مس الورس، والزعفران، من الثياب؛ ولأنهما طيب وزينة. وقلنا: لا تنتقب؛ إذ في الحديث النهي عن النقاب، ولا خلاف أن إحرامها في وجهها. وروى زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي عليهم السلام قال: ((إحرام الرجل في رأسه، وإحرام المرأة في وجهها)).
وروى ابن أبي(2) شيبة، عن حفص بن غياث، عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليهم السلام أنه قال: ((كان يكره أن تتلثم المرأة المحرمة تلثما، ولا [باس](3) أن تسدله على وجهها)) فكذلك قلنا: إنه لا بأس به أن ترخي /223/ الثوب على وجهها من حيث لا تمسه، على أن التغطية مما يمس الوجه التي منعت منها، كما نقول في الرجل أن الممنوع منه أن(4) يغطي رأسه بما يمسه. وأما البرقع، فمنعنا منه؛ لأنه بمنزلة النقاب يمس الوجه، كما يمس النقاب. وقلنا: إنها لا تلبس الحلي، وما كان من الثياب ظاهر الزينة؛ لأنهما خلاف الشعث والغبرة.
وروى ابن أبي(5) شيبة نحوه، عن عطاء.
পৃষ্ঠা ৪৩৬