925

مسألة [في قطع المحرم الشجر الأخضر في الحرم ] قال: (ولا يجوز أن يقطع الشجر الأخضر، إلا أن يكون شيئا يأكله، أو يعلفه راحلته). وهذا منصوص عليه في (الأحكام) (1)، وقال في (المنتخب) (2): لا بأس للمحرم أن يحش حشيشا لناقته، أو يختلى لها بقلا، أو يقطع لنفسه مسواكا من الأراك، وغيره. فدلت هذه الجملة على أن ما ذكره في (الأحكام) أراد به شجر الحرم دون ما يكون في سائر المواضع. وقال القاسم عليه السلام في (مسائل النيروسي): ويحش المحرم لدابته إلا في الحرم. فأكد ما ذكرناه وهو الأولى؛ لأن المحرم ممنوع من استهلاك ما يثبت له حرمة، دون ما لم يثبت له حرمة، والأشجار لا حرمة لها إلا ما نبت في الحرم، وفيها ورد المشهور من قوله /220/ صلى الله عليه وآله وسلم: ((هي حرام إلى يوم القيامة، لا يعضد شجرها، ولا ينفر صيدها، ولا تحل لقطتها))، وفي بعض الأخبار ((لا يختلى خلاؤها)) فقال العباس: يا رسول الله، الأذخر، فإنه لقبورنا وبيوتنا. فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((إلا الأذخر فقط)). وقول يحيى بن الحسين عليهم السلام: إلا أن يكون شيئا يأكله، أو يعلفه راحلته، يحتمل أن يكون المراد به ما يزرعه الناس لذلك ويحتمل أن يكون المراد أن ذلك القدر عفو قياسا على الأذخر؛ لمساس الحاجة إليه، على أن القاسم عليه السلام قال في (مسائل النيروسي): يحتش المحرم لدابته إلا في الحرم، وأقوى الوجهين اللذين ذكرناهما أن يكون المراد به ما يزرعه الناس.

পৃষ্ঠা ৪২৯