তাজরিদ
شرح التجريد في فقه الزيدية
قيل له: تعذر المضي لايمنع صحة العقد ألا ترى أن الإنسان قد يجرم بالحج، وإن علم أنه يتعذر المضي فيه لعذر يصده، أو مرض يصدفه، ومع ذلك يصح العقد، وكذلك لو أحرم بالحج في زمان يعلم أنه لايلحق الحج فيه، ينعقد إحرامه، ولايمنع من صحته تعذر المضي، فيه فإذا ثبت ذلك لم يقدح فيما ذكرنا من انعقاد إحرامه بحجتين أو عمرتين تعذر المضي فيهما، يبين ذلك أن الإنسان قد يتمتع بالعمرة إلى الحج ثم يتعذر عليه المضي لضيق الوقت، ولا يمنع ذلك صحة الإحرام.
فإن قيل: فإنه مندوب إلى الجمع بين الحج والعمرة، وليس بمندوب إلى الجمع بين الحجتين، أو(1) /178/ العمرتين.
قيل له: كونه غير مندوب إلى الجمع بين الحجتين، أو العمرتين، لايمنع ذلك صحة الإحرام بهما عندنا؛ لأنا نذهب إلى أن من أحرم بالحج قبل أشهر الحج، يكون قد فعل مالم يندب إليه، ويكره له، ومع هذا فإن إحرامه ينعقد بالحج.
فإن قيل: لما لم يصح أن يكون الوقوف بعرفة عن حجتين، لم يصح أن يكون الإحرام إحراما بحجتين.
قيل له: الوقوف قد ثبت أنه لايكون في السنة الواحدة إلا بحجة واحدة دون ما سواها، فلم يصح أن يكون بحجة أخرى، والإحرام الواحد يصح أن يكون بحجة وعمرة، فلم يمتنع أن يكون بحجتين.
فإن قاسوا الدخول في حجتين في أنه لايصح، على الدخول في الصلاتين، والصيامين، قلب ذلك عليهم بأن يقال لهم: إن الدخول في الصلاتين، والصيامين، لايختلف بين أن تكون الصلاتان من جنس واحد، أو من جنسين، وكذلك الصيامان، فوجب أن لايختلف حكم الإحرام بين أن يكون إحراما بجنس واحد، وبين أن يكون إحراما بجنسين وأيضا لاخلاف أن الإحرام بالحج يوجبه، كالنذر به، فوجب أن يصح وجوب حجتين بالإحرام، كما صح وجوبهما بالنذر، والعلة أن كل واحد منهما يوجب الحج.
فإن قيل: النذر يوجبهما في الذمة، فكذلك (2) جاز أن يجتمع وجوب الحجتين.
পৃষ্ঠা ৩৩৬