তাজরিদ
شرح التجريد في فقه الزيدية
وهذا منصوص عليه في (الأحكام) (1). ولاخلاف أن للسيد نقض إحرامهما(2) وإلا كنا قد جعلنا لهما السبيل إلى إبطال حق السيد بأن يستديما الإحرام، على ما بيناه في إحرام المرأة، ولم نوجب عليهما الدم في الحال؛ لأنهما لا يملكان، ولم نوجب الضمان على سيدهما؛ لأن السيد لم يكن أذن لهما في الإحرام، فصارا فيه متعديين، فلا مسرح لضمان السيد ما كان من جنياتهما التي لاتختص بآدمي بعينه، أوجبان عليهما [الدم] (3) بعد العتق كما يجب على غيرهما من الأحرار، لدخولهما فيما دخلا فيه، وقد ملكا أنفسهما، فسبيلهما سبيل الأحرار في جميع ما يلزمهم، وقد كان إحرامهما منعقدا بدلالة قوله تعالى: {فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج} فلم يخص عبدا من حر، وكون السيد مالكا لفسخه لا يدل على أنه لم يكن منعقدا، كما أن ليس لكون الزوج مالكا لفسخ إحرام زوجته دلالة على أنه لم ينعقد، ويقاس على الحر بعلة أنه مسلم، مكلف، عقد الإحرام على نفسه، فوجب أن ينعقد، فإذا ثبت أنه كان منعقدا، ثبت ما قلناه من أن حكمهما حكم سائر المسلمين في ذلك.
مسألة: [في اللفظ بغير النية عند التلبية]
قال: ولو أن رجلا أراد الحج، فغلط، ولبى بعمرة، لم يلزمه مالفظ به، ووجب عليه أن يعود، ويلبي بما نوى من حجته، وكذلك لو أراد التمتع بالعمرة إلى الحج، فغلط، ولبى بالحج، لم يلزمه ما لفظ به مخطئا، ولزمه ما عقد عليه من العمرة، وكذلك لو أهل بحجتين ناسيا، وكانت نيته حجة واحدة، لم يلزمه غير ما نوى من الحجة الواحدة.
পৃষ্ঠা ৩৩৩