822

وأخبرنا أبو الحسين قال: حدثنا محمد بن الحسين، قال: حدثنا محمد بن شجاع، قال: حدثنا يحيى بن آدم، عن ابن عيينة، عن الزهري، عن عروة، عن المسور، ومروان أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم عام الحديبية قلد الهدي، وأشعر، وأحرم.

ويدل على أن التقليد نسك، قول الله تعالى: {لا تحلوا شعائر الله} إلى قوله: {ولا الهدي ولا القلائد}. والتقليد وجهه ما روى أبو داود في (السنن) يرفعه إلى عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي عليه السلام قال: أمرني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن أقوم على بدنه، وأقسم جلودها، وجلالها، فدل على أنها كانت مجللة، وأن الجلال كانت في حكمها في تعلق النسك بها.

وكره أبو حنيفة الإشعار وقال: إنه منسوخ بما ثبت من النهي عن المثلة، ولأنه قياس على سائر البدن التي للجزاء، والكفارة؛ لأنها لا تشعر، وذلك غير صحيح؛ لأن المثلة هو الفعل الذي يقع على وجه العبث، أو شفاء الغيظ، ألا ترى أن قطع اليد، والرجل، وفقأ العين، وقطع الأذن من أعظم المثل، ثم السارق تقطع يده، وقاطع الطريق تقطع يده ورجله من خلاف، وتفقأ العين، وتقطع الأذن على وجه القصاص، ولايكون شيء من ذلك بمثلة(1)، فكذلك إشعار البدن؛ لأنه مفعول على وجه التأسي بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم، ولايقصد به العبث، وشفاء الغيظ، فلا يجب أن يكون مثلة، وأما قياسهم فمدفوع بالنص، وكل قياس يرفع(2) النص، فهو باطل، ولامعنى له.

مسألة: [في دعاء الدخول في الحج، وهل يجب الشرط في الحج]

قال: ثم يقول الحاج، والمعتمر، بعد ذكر ما أراد الدخول فيه، واستحضاره النية: فيسره لي، وتقبله مني، ومحلي حيث حبستني، أحرم لك بكذا(3) وكذا، ثم يسمي حجته، أو عمرته أو هما جميعا شعري، وبشري، ولحمي، ودمي، وما أقلته الأرض مني.

পৃষ্ঠা ৩২৪