684

وهذا منصوص عليه في (كتاب الزكاة) في (الأحكام) (1).

والأصل فيه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة بعده كانوا يتولون أخذ الخمس من الغنائم، ولم يكونوا يولون قسمته الغانمين، وكذلك روي عن أمير المؤمنين عليه السلام أخذ خمس المعدن على ما مضى ذكره في مسألة خمس المعدن.

وعن عمر أنه أخذ من البراء بن مالك خمس سلب قتيله المرزبان، ولم ينكر عليه، فدل ذلك على أن الإمام هو المستوفي له، وهو قياس الصدقات، والمعنى أنه حق تعلق بالأموال لأقوام غير معينين، فوجب أن يكون استيفاؤه إلى الإمام.

وقلنا: إنه إذا لم يكن إمام، وضعه من لزمه في مستحقيه كما قلناه في الصدقات؛ لأنه حق لزمه، فإذا لم يكن من يستوفي عليه، استوفاه على نفسه؛ لئلا يضيع الحق.

পৃষ্ঠা ১৮৬