366

قال: وذكر ذلك عن عبد الله بن الحسن عليه السلام، وروي عن زيد بن علي عليه السلام: إن كنت ورائي أو وراء علي بن أبي طالب عليهم السلام يعني تأتم بي، أو بعلي ولم نجهر فاقرأ.

وحكى أبو العباس الحسني رحمه الله في (النصوص)، عن محمد بن يحيى: القراءة خلف الإمام فيما جهر إذا لم يسمع المؤتم.

قال أبو العباس: وهو أولى بقول القاسم، وخرج في (الشرح) الأصم الذي لا يسمع على ذلك.

والذي يدل على وجوب القراءة إذا لم يسمع قول الله تعالى: {فاقرأوا ما تيسر من القرآن} [المزمل:20]، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: (( لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب )). و(( ولا صلاة إلا بفاتحة الكتاب وقرآن معها )). وسائر الأخبار التي ذكرناها في هذا المعنى في مسألة وجوب القراءة وعمومها أجمع يقتضي وجوب القراءة على المنفرد، والإمام، والمؤتم/181/، إلا من قام عليه دليله.

فإن استدلوا على أن المؤتم لا يقرأ بما أخبرنا به أبو الحسين البروجردي، حدثنا أبو بكر الدينوري، حدثنا عباد بن عمر التيمي(1)، ومحمد بن عبد العزيز، قالا: حدثنا أسد بن رؤبة(2)، حدثنا محمد بن الفضيل، عن عطية، عن أبيه، عن سالم، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (( من كان له إمام، فقراءته له قراءة )).

وأخبرنا أبو بكر المقرئ، حدثنا الطحاوي، عن أحمد بن عبد الرحمن، قال: حدثني عمي عبد الله بن وهب بن الليث، عن يعقوب، عن النعمان، عن موسى بن أبي عائشة، عن عبد الله بن شداد، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (( من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة ))(3).

পৃষ্ঠা ৩৬৬