316

والثاني: إنه بين ما يقوله الإمام، ولم يذكر فيه ربنا لك الحمد، فإذا ثبت ذلك في الإمام، كان سبيل المنفرد سبيل الإمام؛ لأنه لا إمام له، فلذلك قلنا: إن الإمام والمنفرد يقتصران على أن يقولا: سمع الله لمن حمده.

فإن قيل: فقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان يقول إذا رفع رأسه من الركوع: (( سمع الله لمن حمده، ربنا لك الحمد )).

قيل له: وردت في هذا روايات تدل على أن ما قاله النبي صلى الله عليه وآله وسلم من ذلك بعد قوله: سمع الله لمن حمده، قاله على سبيل القنوت(1).

وروى أبو جعفر بإسناده، عن عبيد الله عن أبي رافع، عن علي عليه السلام، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، أنه كان إذا رفع رأسه من الركوع قال: (( اللهم ربنا لك الحمد ملء السموات، وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد )).

وروى مثله عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وزاد: (( أنت أهل الثناء والمجد، وأحق ما قال العبد، وكلنا لك عبد، لا مانع لما أعطيت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد ))(2).

وروي عن أبي هريرة أنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين يفرغ من صلاة الفجر من القراءة ويكبر ويرفع رأسه من الركوع يقول: (( سمع الله لمن حمده، ثم يقول: ربنا لك الحمد، اللهم أنج الوليد بن الوليد ))(3).

فبان بما ذكرناه أنه صلى الله عليه وآله وسلم ما زاد على قوله: سمع الله لمن حمده، إلا على سبيل القنوت.

مسألة [ ويعتدل ثم يسجد واضعا يديه قبل ركبتيه ]

قال: وإذا اعتدل قائما، خر لله ساجدا، ثم قال: (( الله أكبر ))، ويبدأ بوضع يديه قبل ركبتيه على الأرض.

পৃষ্ঠা ৩১৬