1615

والوجه في ذلك أن المشتري إذا اشترى معيبا وهو لا يعلم وحدث ما يمنع الرد وجب أن يرجع عليه بالنقصان على ما بيناه في من اشترى جارية معيبة ثم وطئها ثم علم بالعيب أنه يرجع بأرش النقصان لتعذر الرد فكذلك في هذه المسألة لأن الرد فيها قد تعذر لأنه لا سبيل إلى رد التالف فوجب أن يكون له الرجوع بأرش النقصان قياسا على ما ذكرناه، وأيضا المشتري لم يستوف حقه إذ كان حقه أن يسلمه تسليما صحيحا من العيوب فوجب أن لا تبطل ظلامته ولا سبيل إلى إستدراكها إلا بالرد أو الرجوع بالأرش لأنا لولم نفعل ذلك كنا قد أبطلنا ظلامته وقد قال الله تعالى: {لا تظلمون ولا تظلمون}.

ويجب أن يكون ما ذهبنا إليه به قال أبو حنيفة وأصحابه لأنهم جعلوا قولهم في هذا الباب بأنهم قالوا الرد إذا تعذر لغير فعل كان من المشتري أو بفعل منه غير مضمون فيجب أن يكون له الرجوع بأرش العيب عندهم ويدل على ذلك وعلى أن الشافعي يجب أن يكون ذلك قوله؛ قولهما أن المشتري إذا حدث عنده عيب آخر كان له الرجوع بأرش العيب الأول لتعذر الرد إذ لا يصح عندهما رد المعيب.

مسألة:

পৃষ্ঠা ১২৭

তাজরিদ | Usul