তাজরিদ
شرح التجريد في فقه الزيدية
وورد في ذلك ما أخبرنا به أبو الحسين بن إسماعيل، حدثنا الناصر للحق عليه السلام، حدثنا الحسين بن يحيى، /187/ حدثنا إبراهيم بن محمد بن ميمون، عن أبي مالك الجنبي، عن جويبر، عن الضحاك، عن ابن عباس قال: لما نزلت هذه الآية: {والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء}، قال عاصم بن عدي: أرأيت(1) يا رسول الله، لو وجدت رجلا على بطن امرأتي، فقلت لها: يا زانية أتجلدني ثمانين جلدة؟ قال: كذلك يا عاصم نزلت الآية ، فخرج سامعا مطيعا، فلم يصل إلى منزله حتى استقبله هلال بن أمية، وكان زوج ابنته خولة بنت عاصم، فقال: الشر. قال: وماذاك؟ قال: رأيت شريك بن سحماء على بطن امرأتي خولة يزني بها، فرجع إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأخبره هلال بالذي كان، فبعث إليها، فقال: (ما يقول زوجك)؟ فأنكرت ذلك، فأنزل الله تعالى آية اللعان: {والذين يرمون أزواجهم..} الآية، فأقامه النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد العصر على يمين المنبر، فقال: ((ياهلال ائت بالشهادة)) ففعل، حتى قال: أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، فقالت: يارسول الله كذب، فأقامها مقامه، فقالت: أشهد بالله ما أنا بزانية، وإنه لمن الكاذبين، حتى قالت: والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين، ففرق بينهما النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقال: ((لا تجتمعان إلى يوم القيامة)). وقال صلى الله عليه وآله وسلم: ((إن وضعت ما في بطنها على صفة كذا وكذا، فالولد لزوجها))، وإن وضعته على صفة كذا فهو لشريك بن سحماء، وقد صدق زوجها، فلما وضعت قال صلى الله عليه وآله وسلم: ((لولا كتاب من الله سبق لكان لي فيها رأي))، قالوا: يارسول الله وما الرأي؟ قال: ((الرجم بالحجارة)).
পৃষ্ঠা ৩৫৭