1380

مسألة: [في صفة الرقبة] قال: ويجب أن تكون الرقبة التي يعتقها مؤمنة، بالغة، أو غير بالغة، نحو أن يكون طفلا، أو مجنونا، ولايجوز أن تكون كافرة، ولابأس أن يكون مكفوفا، أو أعرج، أو أشل، أو أخرس، والأفضل أن يكون سليما بالغا مسلما. وهذا منصوص عليه في (الأحكام)(1).

ووجه قولنا: إنه لا يجوز عتق الكافر قول الله سبحانه وتعالى(2): {يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم}، وهو أن الله تعالى مدح الذين اشتدوا عليهم، فقال سبحانه: {أشداء على الكفار رحماء بينهم}، وقد علمنا أن التحرير خلاف الغلظة والشدة عليهم فوجب ألا يكون تحريرهم مأمورا به، فبان أن المأمور بتحريره من لا يكون كافرا، ويدل على ذلك: ما روي أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: إن علي رقبة، أفأعتق هذه؟ فامتحنها بالإيمان، فقال: (إعتقها فإنها مؤمنة) دل ذلك على أن الإيمان سبب إجزاء العتق في البالغ العاقل، ويدل على ذلك أن الكفارات يجب أن تكون قربة، وثبت أن عتق الكافر لا قربة فيه، فوجب أن لا يكون المعتق له مكفرا.

فإن قيل: ولم ادعيتم أن عتق الكافر لا قربة فيه؟

পৃষ্ঠা ৩২৫