1331

ويدل على ذلك ما رواه زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي عليهم السلام أنه قال لمولى عبد تزوج بغير إذنه فرق بينهما، فقال السيد لعبده: طلقها، فقال علي عليه السلام: (أجزت النكاح، فإن شئت أيها العبد، فطلق، وإن شئت، فأمسك). فبين أن الطلاق إلى الزوج ولا خلاف أن الأجنبي لا يقع /153/ طلاقه فكذلك المولى، والمعنى أن الطلاق غير الزوج بغير إذنه.

ويؤكد ذلك أن الله تعالى خاطب بالطلاق الأزواج فعلم أن حكمه مقصور عليه، وهذا مما لا خلاف فيه بين الفقهاء، وإنما الخلاف فيه محكي عن الصحابة والإجماع بعد الخلاف يرفع حكم الخلاف.

وأما البيع فلا يكون طلاقا؛ لما روي أن بريرة لما بيعت، خيرها رسول الله صلى اله عليه وآله وسلم، ولم يجعل بيعها طلاقا، وإذا ثبت ذلك في الأمة، ثبت في العبد، والعلة أن كل واحد منهما شخص مملوك، فلم يجز أن يكون بيعه طلاقا، وهذا أيضا مما لا خلاف فيه الآن، وحكي ذلك عن بعض المتقدمين، وكذلك الإباق لا خلاف أنه لا يكون طلاقا؛ لأنه كسائر معاصيه في أنه لا يعترض النكاح مالم يكن رده، ولا يمكن أن يقال: إذا أبق، استضرت المرأة، فوجب أن تنقطع العصمة بينه وبينها؛ لأن المفقود يعترضه.

مسألة: [في الاستثناء في الطلاق]

قال: ولو أن رجلا قال لزوجته أنت طالق إلا أن يشاء أبوك، أو غيره حبسك، وقف طلاقها على مشيئته، فإن شاء حبسها، لم تطلق، وإن لم يشأ، طلقت، وكذلك لو اشترط المطلق فيه مشيئة نفسه.

ما ذكرناه أولا منصوص عليه في (الأحكام) (1) و(المنتخب) (2)، وما ذكرناه من اشتراط مشيئة نفسه فدل عليه كلامه.

পৃষ্ঠা ২৭৬