তাজরিদ
شرح التجريد في فقه الزيدية
قيل له: أما القصد، فلا يمتنع حصوله من السكران، فلا سؤال في هذا، وأما أمارة فقد القصد، فلم يحصل معه كما حصلت مع المكره؛ لأن الإكراه إنما يكون على الأمر الذي يكون المكره كارها لفعله، وحصول الكراهة مانع من حصول الإرادة، وليس كذلك السكر؛ لأنه لا يمنع حصول الإرادة، ولا يضامه أمر يمنع حصولها، فبان أن الإعتراض ساقط عنا.
وأما الطلاق في الحيض، فقد مضى الكلام فيه مستقصى، فلا وجه لإعادته.
مسألة: [في طلاق المرأة في حيضها]
قال: وإذا طلق الرجل امرأته وهي حائض، لم تعتد بتلك الحيضة، واستأنفت ثلاث حيض. وهذا منصوص عليه في (الأحكام) (1).
ولا خلاف في أنها لا تعتد بتلك الحيضة، عند كل من ذهب إلى أن الطلاق واقع في الحيض.
والدليل على ذلك قول الله تعالى: {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء}، وقد ثبت أن الأقراء هي الحيض؛ لما نبينه بعد هذا في باب العدة، فلوا اعتدت بتلك الحيضة كانت تربصت بنفسها قرأين، وبعض القرء الثالث، وذلك خلاف الظاهر، فبان صحة ما ذكرناه من أنها لا تعتد بتلك الحيضة.
مسألة: [في كنايات الطلاق]
قال: ولو أن رجلا قال لامرأته: أنت الطلاق، أو اعتدي، أو أنت برية، أو خلية، أو بائن، أو بتة، أو حرام، أو حبلك على غاربك، أو ابرأتك من عقدة النكاح، كان ذلك تطليقة رجعية إذا نوى بكل ما لفظ [به] (2) من ذلك طلاقا، وكذلك لو قال: لست لي بامرأة، أو قال: أنت سائبة، أو حرة، فإن أنكر أن يكون نوى فيما قال من ذلك طلاقا، استخلف.
قال القاسم عليه السلام: وعلى هذا لو طلق بالفارسية، فقال بهشتم. جميع ما ذكرناه منصوص عليه في (الأحكام) (3) و(المنتخب) (4) غير قول الرجل: أنت الطلاق، فإنه منصوص عليه في (الأحكام) (5).
পৃষ্ঠা ২৭১