তাজরিদ
شرح التجريد في فقه الزيدية
وفي حديث زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي عليهم السلام، قال: (لا يحل فرج بغير مهر). وقال الله تعالى: {فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن}، فأوجب سبحانه إيتاءهن الأجور، ولم يشترط أن يكون سمى أو لم يسم، وقال أيضا: {وآتوا النساء صدقاتهن نحلة}، وإذا وجب المهر، وجب الرجوع إلى مهر مثلها، لأنه هو الأصل في قيم المتلفات، وفي الأروش، وأجور الإجارات الفاسدة أنه يعتبر في كل منه عوض مثله، فوجب ذلك في المهر أيضا وإيجاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم المهر في الدخول في النكاح الفاسد أيضا، يدل على صحة ما قلناه.
مسألة [في جعل ما لا يجوز بيعه مهرا]
قال: ولو تزوجها على الخمر، أو الخنزير، أو على قتل إنسان، أو على حر، أو حرة، أو غير ذلك مما لا يجوز بيعه /70/ وشراؤه، أو على ان يعلمها قرآنا، صح النكاح، وكان للمرأة مهر مثلها.
جميعه منصوص عليه في (الأحكام) (1)، خلا ما ذكرناه من النكاح على تعليم القرآن، فإنه خرج من منع الهادي عليه السلام في كتاب البيوع استحقاق العوض على تعليم القرآن، ومنعه النكاح إلا بعشرة دراهم فصاعدا، والخلاف في هذه الجملة في موضعين:
أحدهما إذا تزوجها على مهر فاسد نحو الخنزير والخمر وغيرهما مما لا يتأتي فيه البيع، فإن مالكا يذهب إلى أن عقد النكاح يكون فاسدا، وقال أبو حنيفة، والشافعي، مثل قولنا.
والأصل فيه: ما ثبت من صحة النكاح، المعرى عن المهر، على ما بيناه، فإذا كان عدم المهر لا يوجب فساد النكاح لم يوجبه فساد المهر؛ لأن فساده ليس أكثر من عدمه أصلا، لأنه لا فصل بين سقوط المهر لترك ذكره، أو سقوطه لفساده.
পৃষ্ঠা ১২২