তাজরিদ
شرح التجريد في فقه الزيدية
وأما الإنبات فقد اعتمد يحيى عليه السلام لكونه علما للبلوغ: ما أخبرنا به أبو بكر المقري، حدثنا الطحاوي، حدثنا محمد بن خزيمة، حدثنا حجاج، عن حماد بن سلمة، عن أبي جعفر الخطمي، عن عمارة بن خزيمة، عن كثير بن السائب، حدثنا أبناء قريظة أنهم عرضوا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم قريظة فمن كان محتلما ، أو نبتت عانته، قتل، ومن لم يكن احتلم، أو انبتت عانته، تركه. فدل ما فعله صلى الله عليه وآله وسلم من قتل من احتلم، أو نبتت عانته، أن حكم الإنبات والإحتلام في معنى البلوغ سواء(1).
وأخبرني المقري، حدثنا الطحاوي، حدثنا يونس، حدثنا ابن وهب، حدثني عمرو بن محمد، عن نافع، عن سالم مولى عمر قال: كتب عمر إلى أمراء الأجناد ألا تضربوا الجزية إلا على من جرت المواسي عليه(2).
وحدثنا المقري، حدثنا الطحاوي، حدثنا ابن مرزوق، حدثنا ابن وهب، حدثنا سعيد، عن ابن حصين، عن عبدالله بن عبيد بن عمير، عن أبيه، أن عثمان أتى بغلام قد سرق /55/ فقال: انظروا أخضر مئزره؟ فإن كان اخضر، فأقطعوه، وإن لم يكن اخضر، فلا تقطعوه(3).
فدل قول عمر وعثمان على أن الإنبات بلوغ؛ إذ لا خلاف أن الجزية لا(4) تضرب إلا على البالغ، وأن القطع لا يجب إلا على البالغ، ولم يرو أن أحدا من الصحابة أنكر ذلك، فدل على أنه اجماع منهم، وحكى أبو جعفر أنه قول أبي يوسف، ومحمد.
وأما المختل العقل إذا زوج، فذكر أبو العباس الحسني رحمه الله تعالى أنه يصح بالإجازة إذا لم يكن مطبق الجنون، وكان بمنزلة المراهق، وأنه إن كان مطبق الجنون،لم يجز.
পৃষ্ঠা ১০৪