1143

والأصل فيه: ما قدمنا بإسناده من حديث عكرمة، عن ابن عباس، أن جارية بكرا أتت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فذكرت أن أباها زوجها وهي كارهة، فخيرها النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

وحديث ابن عمر، كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ينزع النساء من أزواجهن، ثيبات وأبكارا، إذا كرهن ذلك بعد ما يزوجهن آباؤهن وإخوانهن، فدل ذلك على أن تزويج الأب لا يقطع خيار البالغة(1) وإن كانت بكرا.

وأخبرنا أبو بكر المقري، قال: حدثنا أبو جعفر الطحاوي، قال: حدثنا أبو صالح الحكم بن موسى، قال: حدثنا شعيب بن إسحاق الدمشقي، عن الأوزاعي، عن عطاء، عن جابر، أن رجلا زوج ابنته وهي بكر بغير أمرها، فأتت النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ففرق بينهما.

وهذا صريح ما ذهبنا إليه، ولا وجه لمن اعترض(2) هذا الحديث بأن يقول: إن غير أبي صالح رواه عن عطاء، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ولم يذكر فيه جابرا؛ لوجهين:

أحدهما: أنه يجوز أن يكون أبو صالح حفظ مالم يحفظ غيره.

والثاني: أنه لو كان لم يذكر جابرا، وذكر عن عطاء مرسلا، لصح عندنا، فإنا نقبل المراسيل.

পৃষ্ঠা ৮৮