তাজরিদ
شرح التجريد في فقه الزيدية
قيل له: يحتمل أنه لم يكن للمرأة ولي في الحال، فلذلك زوجها؛ إذ ليس في الحديث أنه كان لها ولي فلم يستأذن في أمرها، وعلى هذا النحو جواب من سأل عن أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم في ابن أم سلمة بأن يزوجها منه صلى الله عليه وآله وسلم وهو صغير؛ لأنه لا يمتنع أن يكون الغلام [كان] (1) صغيرا في المنظر وقد عرف صلى الله عليه وآله وسلم، بلوغه، أو يكون ذلك خاصا للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، وجملة الأمر أن هذين الحديثين حكاية فعل خاص؛ لأنهما وقعا على وجه مخصوص، فلا يمكن ادعاء العموم فيه.
ويبين أن ما ذهبنا إليه هو قول علي عليه السلام، وقول ابن عباس: أخبرنا أبو العباس الحسني(2)، قال أخبرنا أبو أحمد الأنماطي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن قيس بن عاصم بن بهدله، عن علي عليه السلام: (لا نكاح إلا بإذن ولي).
وأخبرنا أبو العباس الحسني، قال: أخبرنا أبو أحمد الأنماطي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عبدالرزاق، عن محمد بن محرز، عن ميمون بن مهران، قال: سمعت ابن عباس يقول: البغايا اللاتي يتزوجن بغير ولي.
وروي هذا القول عن عمر.
وروي أن عائشة كانت تخطب، فإذا(3) أرادت العقد أمرت غيرها، وقالت: إن النساء لا يعقدن، ولم يرو خلافه عن غيرهم، فجرى مجرى إجماعهم.
أخبرنا أبو بكر المقري، قال: حدثنا الطحاوي، قال: حدثنا محمد بن خزيمة، قال: حدثنا يوسف بن عدي، عن عبدالله بن إدريس، عن ابن جريج، عن عبدالرحمن بن القاسم، عن عائشة: أنها أنكحت رجلا من بني أخيها(4) جارية من بني أخيها فضربت بينهم بستر، ثم كلمت، حتى إذا لم يبق إلا النكاح، أمرت رجلا فأنكح، ثم قالت : ((ليس إلى النساء النكاح)) (5).
পৃষ্ঠা ৫২