তাজরিদ
شرح التجريد في فقه الزيدية
وذكر السيد أبو عبدالله الداعي رضي الله عنه أن المرأة إذا غلب في ظنها موت المفقود فإنها تتزوج أعني بالمفقود زوجها وقال(1) القاسم عليه السلام: عمر الإنسان الطبيعي الذي لا يعيش أكثر منه وهو مائة وعشرون سنة، وبه قال(2) أبو حنيفة.
وما ذهبنا إليه في هذه المسألة هو قوله أمير المؤمنين عليه السلام، وروى أنه قال: (أيما امرأة ابتليت، فلتصبر، حتى تستبين بموت أو طلاق).
والأصل فيه أنه نكاح ثابت، فلا يصح(3) إبطاله إلا بيقين، أو ما يقوم مقامه في الشرع من الشهادة، ألا ترى أن هذا هو الأصل في جميع الأشياء نحو أن يكون أسيرا في عدو، أو مقيما في بلد قصي، أن امرأته تكون على جملته، فكذلك إذا(4) لم تعرف خبره؛ لأنها في الحالين لم تعلم انقطاع العصمة بينها وبينه، ولا خلاف أن الواجب عليها قبل أربع سنين المقام على جملة النكاح فكذلك بعدها، والعلة أنها زوجة(5) المفقود، والعلة الأولى تكشف صحة هذه العلة أنها إذا علمت بانقطاع العصمة جاز لها أن تتزوج في جميع الأحوال، وإذا لم تعلم، لم يجز، فبان أن الحكم به متعلق، ولا خلاف أن زوجها وإن طالت غيبته لا يجوز له أن يتزوج بأختها، وإن كانت تحته أربع، لم يجز له أن يتزوج سواهن، فكذلك المرأة ليس لها أن تتزوج، والمعنى بقاء حكم الزوجية بينهما، ولسنا نعني ببقاء حكم الزوجية بينهما غير أن زوالها لم يثبت.
فإن قيل: لا ضرر على الزوج فإنه يمكنه أن يطلقهن، وليس كذلك حال المرأة، والأصل أن الضرر يجب أن يدفع لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: (لا ضرر ولا ضرار في الإسلام).
পৃষ্ঠা ৪২