1051

ووجه استحبابنا إن كان الركوب أكثر من المشي أن يهدي بدنة،وإن كان مثله أن يهدي بقرة؛ لأن دم لما كان جبرا للمشي، وكان ما يجب أن يجبر أكثر، أحببنا أن يكون الجبر أعظم؛ لأن هذا هو الأصل في أعمال الحج والعمرة التي تجبر، ألا ترى أن المفسد لإحرامه بالوطء يلزمه بدنة، ومن قتل من الصيد ما هو أعظم، كان جزاؤه أعظم، وكذلك سائر ما يجبر منه. وقلنا: إن الشاة تجزي؛ لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمرها أن تركب، وتهدي، ولم يراع كثرة الركوب وقلته، وما روي عن أمير المؤمنين من قوله: فليهد بدنة، محمول على الاستحباب فيمن كان مشيه أقل؛ إذ لا أحد قال في ذلك بالإيجاب(1)، وكذلك حديث زيد بن علي عليهم السلام يدل على ذلك، وبه قال أبو حنيفة.

مسألة [في نية من نذر على نفسه المشي إلى بيت الله]

قال القاسم عليه السلام فيمن قال لله على المشي إلى بيت الله الحرام له نيته إن نوى حجا أو عمرة، فإن لم يكن له نية. أجزته عمرة واحدة. وهذا منصوص عليه في باب الأيمان من (مسائل النيروسي). وهو قول أبي حنيفة وأصحابه.

পৃষ্ঠা ৫৫৬