397

[ما لا يصير به الفقير غنيا]

( والفقير : من ليس بغني ) غنى شرعيا ( و) الغني في الشرع ( هو من يملك نصابا ) من أي جنس بشرط أن يكون ذلك النصاب ( متمكنا أو مرجوا ) كما تقدم بأول فصل ( 82 ).

( ولو ) كان ذلك النصاب ( غير زكوي ) أي ولو كان مما لا تجب فيه الزكاة فإنه يصير به غنيا في عرف الشرع فتحرم عليه الزكاة.

وذلك نحو أن يكون معه خمس إبل معلوفة، أو دور أو ضياع، فمن ملك قدر النصاب من العروض زائدا على ما استثني له فالذي صحح للمذهب أنه يمنع من أخذ الزكاة.

فأما لو ملك دون النصاب من كل جنس غير الذهب والفضة وما زكاته ربع العشر فالمذهب أنها تحل له ولا عبرة بذلك، وكذا المستغني بالحرفة ليس بغني فتحل له.

( و) قد ( استثني ) للفقير خمسة أشياء لا يصير بها غنيا ولا تخرجه عن استحقاق الزكاة إذا ملكها، ولو كانت قيمتها فوق النصاب أو أنصباء كثيرة، وهي ( كسوة ) مثله والعبرة بحال مثله في ميل بلده.

( و) ( الثاني ) ( منزل ) وكذا بيت الخريف إذا كان يعتاده لا العنب ويستثنى له بيت البادية إن كان من أهل المدينة والعكس.

( و) ( الثالث ) ( أثاثه ) من فراش وآنية وكل ما يصلح للمعيشة التي يعتادها مثله من فقراء جهته.

وليس المقصود منزلا واحدا بل يستثنى له دار كاملة على حسب حاله إن كان ذا عيال فبحسبه، وإن كان فردا فبحسبه وهي تختلف باختلاف الحال في ذلك وكذلك الأثاث بحسب حاله في الخشونة والنفاسة.

( و) ( الرابع ) ( خادم ) يخدمه لعجزه عن خدمة نفسه عبد أو أمة أو مجموعهما لا للعادة فلا يستثنى.

পৃষ্ঠা ৪০২