685

قال القاسم عليه السلام فيما حكا عنه علي بن العباس : لو أن ملكا من ملوك الشرك استرق بعض أهل مملكته، ثم أسلم كانوا عبيدا له.

وحكا إجماع أهل البيت عليهم السلام على أن ما حكم به حكام المشركين في دار الحرب فيما بينهم لا يتبع بنقض، وكذلك جنايات بعضهم على بعض وعلى المشركين يكون هدرا (1)، وكذلك المسلمون إذا جنى فيها بعضهم على بعض بقتل أو جراح كان هدرا، وكذلك إذا غصب بعضهم بعضا.

باب حكم أمان المسلمين لأهل الشرك

أمان كل واحد من المسلمين للمشركين جائز قلوا أو كثروا.

ولو أن عسكر الإمام فتحوا بلدا من بلدان أهل الحرب فقال الإمام: قد كنت أمنتهم ولم آمركم بفتحه، كان مصدقا في قوله ووجب ترك التعرض لهم، وردهم إلى مأمنهم.

ولو أن جماعة من المسلمين أمنوا جماعة من المشركين في قرية من القرى، ثم فتحت تلك القرية، لم يكن للمسلمين سبيل على الذين جعل لهم الأمان، ولا على أموالهم وأولادهم.

فإن فتح بلد فسيقت الغنائم وحيزت، ثم أتى جماعة من المسلمين فادعوا أنهم كانوا أمنوا قوما منهم، وكانوا قد حضروا القتال والغنيمة (2) ولم يتكلموا بشيء منه، لم يقبل الإمام قولهم، وإن كانوا في وقت القتال والغنيمة غيبا ثم حضروا وادعوا ذلك، قبل الإمام قولهم إن أقاموا عليه البينة.

ولا يجوز أمان أحد من المسلمين للمشركين إلا إلى مدة مضروبة، ولا يجوز على التأبيد.

ولو أن أسيرا من المسلمين أمن بعض أهل الشرك وهو في أيديهم لم يجز أمانه.

ولا يجوز أمان الذمي/452/، على أصل يحيى عليه السلام.

قال القاسم عليه السلام: يجوز أمان المملوك المسلم، ويجوز أمان المرأة والمريض، على أصل القاسم ويحيى عليهما السلام.

পৃষ্ঠা ৩৫২