596

ولو أن قصرا كانت فيه حجرات متفرقة لأقوام متفرقين، فسرق سارق متاعا من بعض تلك الحجر، وأخرجه إلى وسط القصر، وجب عليه القطع، وإن كانت الحجر مع القصر في يد إنسان واحد، فسرق من بعض تلك الحجر وأخرجه إلى وسط القصر، لم يلزمه القطع، فإن أخرجه من القصر وجب عليه القطع.

ولو أن رجلا كان له على آخر دراهم فسرق منه مقدار ما له عليه أو دونه، وجب عليه القطع إذا كان ذلك القدر مما يجب في مثله القطع.

ولو أن مملوكا سرق من مال سيده ما يجب في مثله القطع لم يلزمه القطع، ولو أنه سرق من مال مشاع بينه وبين غيره مقدار ما لسيده فيه أو دونه، لم يجب فيه القطع، فإن سرق منه أكثر مما لسيده فيه قدر ما يجب القطع في مثله، فعليه القطع.

ومن سرق مملوكا/383/ صغيرا لا يعقل وأخرجه من الحرز، فعليه القطع، وإن سرق كبيرا يعقل، فخرج مطاوعا من الحرز، فلا قطع عليه، وإن أخرجه مكرها فعليه القطع. والإكراه يجب أن يثبت بشهادة شاهدين، أو إقرار السارق به مرتين. فإن سرق حرا لم يكن عليه قطع، على ما نص عليه في (الأحكام) وهو المأخوذ به. قال أبو العباس: وسواء كان عليه حلي أو لم يكن في سقوط القطع عن السارق. وقال في رواية (المنتخب): إذا سرق حرا صغيرا فعليه القطع.

ولو أن مسلما سرق من ذمي خمرا تبلغ قيمتها عشرة دراهم في البلد الذي يجوز للذمي أن يسكنه، وجب عليه القطع، فإن سرقها منه في بلد لا يجوز له أن يسكنه فلا قطع عليه، وكذلك القول في سرقة الخنزير، على أصل يحيى عليه السلام.

ومن سرق طيورا من حرزها، فعليه القطع، إذا كانت قيمتها عشرة دراهم، سواء كانت مقصوصة أو طيارة.

ومن قطع الطريق في المصر فإنه لا يكون حكمه كحكم المحارب، فإن أخذ ما أخذه من الحرز كان حكمه كحكم السارق، وإن أخذه من غير حرز كان حكمه كحكم من يغصب الغير ماله، فيحكم عليه بما يحكم على مثله، على أصل يحيى عليه السلام.

পৃষ্ঠা ২৬৩