568

فإن كان البائع قد قبض بعض ثمن المبيع، ثم أفلس المشتري، كان البائع شريك الغرماء فيه، يكون لهم من السلعة مقدار ما قبض من ثمنه، والباقي يكون له، فإذا باع رجل شيئا ثم أفلس قبل تسليمه، كان المبيع للمشتري دون الغرماء، على أصل يحيى عليه السلام.

باب ذكر المبيع إذا زاد فيه المشتري أو نقص منه، أو أفاد

فائدة أوحصلت فيه زيادة من غير فعله ثم أفلس

لو أن رجلا اشترى أرضا لا زرع فيها، فزرعها ثم أفلس، كان صاحب/362/ الأرض أولى بأرضه، ويلزمه أن يصبر للغرماء حتى يحصدوا زرعها في أوان الحصاد.

ومن اشترى من رجل نخيلا فيه طلع قد أبره فاستهلك المشتري التمر(1)، ثم أفلس كان صاحب النخل أولى بنخله، وكان أسوة الغرماء فيما استهلكه المشتري من التمر.

وكذلك لو اشترى أرضا وفيها شجر من شجر الفواكه وقد خرجت فيه الفواكه، ثم استهلكها المشتري، فإن كان المشتري هو الذي أبر النخل، أو لم تكن الفواكه قد حدثت (2) في حال الشراء، ثم حدثت من بعد؛ فالأرض للبائع وعليه أن يصبر إلى أن يجذ التمر وتقطف الفواكه.

فإن كان اشترى أرضا فغرس فيها غروسا، أو بنى فيها دارا، أو اشترى دارا فهدمها، ثم بنى فيها بناء جديدا وأفلس(3)، فتحصيل المذهب في ذلك على الأصل الذي بيناه واستنبطناه من مجموع ما ذكره في (الأحكام) أن البائع يكون أولى بأرضه وبالغروس والبناء، ويرد على الغرماء قيمة ما أحدث فيها المشتري من الغروس والبناء، وهي قائمة؛ إن اختار ذلك، وإن لم يختره سلم الأرض والغروس والبناء إلى الغرماء، ويكون أسوتهم في ثمن الأرض يأخذ ما يخصه.

পৃষ্ঠা ২৩৫