559

وقال رحمه الله: إذا عدل الوكيل بينة الخصم، لزم الحكم بها على الموكل، وتوجه عليه بلزومه وكيله لتعديله إياها.

قال رحمه الله: ولو حط الوكيل بالبيع من الثمن شيئا بعد قبضه لم يجز، وإن حطه قبل القبض لزم الوكيل، وسقط عن المشتري ما حطه، وليس للوكيل أن يطالبه، كما ليس لموكله ذلك، ويرجع الموكل على الوكيل به فيغرمه. قال: فإن صالح الوكيل الخصم على شيء لم يلزم الموكل.

قال: وإذا وكل رجل رجلا ببيع أو شراء، فالقيام بالخصومة فيه وفيما يعرض من درك أو ظهور عيب إلى الوكيل دون الموكل، ولا يجوز للموكل أن يتولى شيئا من ذلك، ويوكل فيه وكيلا آخر، على أصل يحيى عليه السلام.

قال: وإن رضي الوكيل بالشراء بالعيب في المبيع قبل قبضه لزم الموكل، وإن رضي به بعد القبض لم يلزمه، على أصل يحيى عليه السلام.

والوكالة بالخصومة في حق يدعيه الموكل يقتضي التوكيل بالقبض، إلا أن يستثنيه الموكل، وإذا خالف الوكيل الموكل بأن يكون قد أمره بشراء شيء فاشترى غيره، فإن أجازه الموكل جاز وكان المشترى له.

وقال أبو العباس: ولو وكله بشراء شيء فاشتراه الوكيل لنفسه، لكان للموكل دونه، على أصل يحيى (ع)/356/. وإن وكله بنكاح امرأة، فتزوج بها الوكيل، صح نكاح الوكيل لنفسه. وإن وكله بشراء شيء بثمن مخصوص، نحو أن يوكله بأن يشتريه بدنانير فيشتريه بدراهم، أو يشتريه بالعروض فيشتريه بالدنانير، فإنه لا يلزم الموكل، على قياس قول يحيى عليه السلام، وقد ذكره أبو العباس، قال: فإن اشتراه بالثمن الذي قاله الموكل بغير دراهمه أو دنانيره كان للموكل.

وقال رحمه الله: ولو ادعى الوكيل حقا على المدعى عليه، دعوى مطلقة، ولم يذكر في دعواه أنه يدعيه عن موكله لم يكن للمدعى عليه(1) أن يحلف على أنه ليس عليه ذلك، تأولا منه أن الحق عليه للموكل دون الوكيل، إذا علم أنه يقصد بدعواه أن عليه توفيته إياه لقيامه مقام الموكل فيه، وإن حلف حنث.

পৃষ্ঠা ২২৬