506

- - -

كتاب الصيد والذبائح

باب أنواع الصيد وما يقع به الاصطياد

الصيد نوعان: صيد البر، وصيد البحر. فأما صيد البر فإنه مباح للحلال ومحرم على المحرم، إلا صيد الحرمين مكة والمدينة فإنه محرم على كل أحد، فأما صيد البحر فإنه مباح للحلال والمحرم.

والليل والنهار سواء في إباحة الإصطياد، إلا الطيور في أوكارها، فإن اصطيادها من مأمنها منهي عنه، فأما صيد الماء فلا بأس به ليلا ونهارا، على أصل يحيى عليه السلام.

وما به يصطاد الصيد إما أن يكون حيوانا، وإما أن يكون من آلات الرمي. والحيوان هي الجوارح /321/، والجوارح إما أن تكون من ذوات الأنياب، أو تكون من ذوات المخالب. وما يكون من آلات الرمي إما أن يكون سهما أو ما في حكمه، وإما أن يكون من غير جنسه كالخشب المحددة ونحوها (1).

باب صيد الجوارح

الجوارح التي هي ذوات الأنياب، إذا كانت معلمة جاز أكل ما اصطادته وإن قتلته، إذا كان المرسل لها مسلما وسمى حين أرسلها كلبا أو فهدا، إذا كان الفهد قد قبل التعليم كما يقبله الكلب، وجوارح الطير وهي ذوات المخاليب إذا اصطادت فأدرك صاحبها الصيد وهو حي فذكاه جاز أكله، وما قتله (2) حرم أكله.

وإذا أرسل المسلم كلبه على صيد وسمى حين أرسله، فأخذ الكلب الصيد فقتله قبل أن يلحقه صاحبه جاز أكله، وكذلك القول في الفهد إن كان مثل الكلب في ائتماره وإقباله وإدباره في حال جوعه وشبعه. وإذا أرسل كلبه المعلم وسمى فأخذ الكلب الصيد وأكل منه جاز أكله.

পৃষ্ঠা ১৭৩