497

ولو حلف رجل ألا يطلق امرأته، ثم قال لها: أنت طالق إن دخلت الدار؛ فدخلت طلقت المرأة وحنث الزوج، على قياس قول يحيى عليه السلام. ولو قال لها: إن دخلت الدار فأنت طالق، ثم حلف بالله أن لا يطلقها، ثم دخلت الدار طلقت المرأة ولم يحنث الزوج، ومن حلف واستثنى بمشيئة الله تعالى عقيب يمينه، وكان المحلوف عليه معصية أو لا قربة فيه لم يحنث إذا حلف ولم تلزمه الكفارة، فإن كان مما فيه قربة لزمته الكفارة، على أصل يحيى عليه السلام.

باب كفارة الأيمان

كفارة اليمين هي: الإطعام، أو الكسوة، أو العتق. والمكفر مخير بين هذه الكفارات الثلاث، يكفر بأيها شاء، فإن لم يجد شيئا منها فكفارته صيام ثلاثة أيام متتابعة لا يفرق بينهن، فإن فرق أعاد، والاعتبار في ذلك بالوجود والتعذر دون اليسار، على أصل يحيى عليه السلام.

والعتق أفضل من الكسوة والكسوة أفضل من الإطعام، هذا إذا كان المكفر حرا، فإن كان عبدا فكفارته واحدة وهي صيام ثلاثة أيام لا غيرها، وإن أطعم عنه مولاه أو كسا أو أعتق لم يجزه، وكذلك في كفارة الظهار والقتل الخطأ لا يجزيه إلا الصيام صيام شهرين متتابعين.

والإطعام، هو أن يطعم عشرة من فقراء المسلمين ومساكينهم (1) الذين توضع فيهم زكوات المسلمين وأعشارهم، غداهم وعشاهم بإدام متوسط. والمستحب لمن أراد الإطعام أن يجمع الفقراء في منزله فيغديهم ويعشيهم، أو يحمل إليهم الطعام مأدوما.

والتقدير فيما يخرج من الطعام: نصف صاع من دقيق، والمراد به دقيق البر، أو صاع من تمر أو صاع من شعير، أو مما يأكله المكفر وأهله من الذرة وغيرها، ومن لم يجد عشرة مساكين لم يجز أن يردد الإطعام على من وجد منهم، بل ينتظر إلى أن يجد، وإن بعث بالباقي إلى مساكين بلد آخر جاز/316/ ذلك. وكذلك القول في كفارة الظهار إذا لم يجد تمام ستين مسكينا.

পৃষ্ঠা ১৬৪