480

ولو أن رجلا قال لعبيد له في مرضه: أثلاثكم أحرار، ولا مال له غيرهم عتقوا كلهم، وسعوا للورثة في/303/ ثلثي قيمتهم، فإن كان له مال غيرهم عتقوا كلهم من غير شيء، وإن برئ من مرضه وصح عتقوا كلهم ولا سبيل له عليهم.

وإذا أسلمت أم ولد الذمي سعت له في قيمتها ولم ترد إليه، وإن اسلمت أمته حكم عليه ببيعها من المسلمين.

وإذا كان عبد بين ثلاثة أنفس فكاتبه أحدهم في نصيبه، ثم دبره الآخر، ثم اعتقه الآخر، أو دبره أحدهم أولا أو أعتقه أولا، نفذ في العبد ما فعله أولهم من الكاتبة أوالتدبير أو العتق وضمن لشريكيه قيمة مالهما في العبد، وإن كان كاتبه أولا ولم يؤد العبد شيئا من مال الكتابة فلشريكيه فسخ الكتابة، وإن كان أدى منها شيئا نفذت الكتابة، على أصل يحيى عليه السلام.

وقال السيد أبو طالب رحمه الله: ما ذكرنا (1) من جواز فسخ الكتابة إذا لم يؤد المكاتب شيئا من مال الكتابة وامتناعه إذا أداه فإن أصله عليه السلام يقتضي ذلك؛ لأن عنده أن المكاتب مالم يؤد شيئا من مال الكتابة فهو عبد وإذا أدى شيئا منه فهو (2) بمنزلة الحر فيما أدى.

باب التدبير

إذا قال الرجل لمملوكه أو مملوكته: أنت حر بعدي، أو أنت حرة بعدي، كان المملوك مدبرا يعتق إذا مات الرجل من ثلثه، ولا يجوز له أن يبيعه في حياته إلا عن ضرورة.

ويجوز في المدبر العتق في كفارة اليمين (وكفارة الظهار) (3)، وكفارة القتل، وإن كره عتقه فيها (4) خصوصا، وإن كانت جارية جاز وطئها.

ويجوز التدبير في حال الصحة والمرض، ويجوز أن يكاتب، ويجوز فيه الإستخدام والإنكاح والإجارة والإذن له في التجارة والرهن والهبة، وأن يجعل مهرا، على أصل يحيى عليه السلام.

পৃষ্ঠা ১৪৭