401

ولو أن رجلا استأجر من رجل جملا على أن يحمله حملا إلى موضع معلوم بأجرة معلومة، فلما انتهى إلى بعض الطريق تركه الجمال ولم يحمله، وجب له على الجمال كراء /252/ حمله إلى الموضع الذي حمله إليه (1)، وإن كان المكتري هو الذي تركه وجب عليه الكراء إلى الموضع.

ولو أن رجلا استأجر جملا ليحمله من المدينة إلى مكة على أن يسير به ستا أو تسعا فسار به عشرا، وجب عليه للمكاري أجرة مثله، دون المشروط، فإن زادت أجرة مثله على المشروط لم يستحق إلا المشروط، وكذلك القول في الأجير والبريد.

ولو أن رجلا دفع إلى حائك غزلا على أن ينسج له عشرة أذرع فنسج اثني عشر ذراعا استحق الحائك أجرة عشرة، ولم يستحق للذراعين الزائدين شيئا.

ولو دفع رجل إلى صباغ ثوبا على أن يصبغه له بدرهم، فصبغه له لونا أشبع منه، كان الصباغ متبرعا به ولم يستحق للزيادة شيئا، فإن اختلفا فقال الصباغ: أمرتني بصبغ يساوي عشرة دراهم. وقال صاحب الثوب: أمرتك بصبغ يساوي خمسة، كانت البينة على الصباغ واليمين على صاحب الثوب. وإن دفع إلى حائك غزلا ينسج له اثني عشر ذراعا فنسج له عشرة أذرع، فعليه أن ينسج له ذراعين إن رضي بذلك صاحب الغزل، وإن لم يرض به فله أن يضمنه قيمة الغزل. وإن دفع إلى صباغ ثوبا ليصبغه له أحمر فصبغه أسود كان له أن يضمنه قيمة الثوب فيسلمه إليه وإن شاء أخذ الثوب.

ولو أن رجلا دفع إلى خياط ثوبا ليقطعه ويخيطه، فقطعه وخاطه، ثم استحق الثوب كانت أجرة الخياط على من أمره بقطعه وخياطته، وليس لمن أمره بذلك أن يرجع على صاحب الثوب بما دفعه إلى الخياط من الأجرة.

قال القاسم عليه السلام: وتكره أجرة السمسار إلا أن يستأجره (2) بأجرة معلومة على شيء معلوم.

পৃষ্ঠা ৬৮