342

ويجوز أن يشتري الشيء المعدود عددا، كل قدر منه بثمن معلوم، وإذا كان المعدود مما يتفاوت في الصغر والكبر كالبطيخ والخيار والقثاء والسفرجل والرمان، فإنه يصح إذا كان الشراء يتناول جميعه، فإن كان المشترى بعضه فإنه يحتاج إلى أن يعزله ثم يستأنف شراءه بالثمن الذي اتفقا عليه، وكذلك الموزون، إن كان في ظرف وعرف وزنه وقد طرح قدره جاز، والمكيل أيضا يجب أن يكون كالمعدود، على أصل يحيى عليه السلام.

ويجوز شراء دار أو عرصة كل ذراع منها بثمن معلوم. قال أبو العباس رحمه الله: وكذلك لو قال: بعتك على أنها كذا وكذا ذراعا كل ذراع بكذا، فإن زاد كان عليه قسط الزائد من الثمن وإن نقص بطل، وفرق بين هذا وبين من ابتاعها على أنها كذا ذراعا فوجدها زائدة، قال تكون كلها له ولا يلزمه لقسط الزائد شيء، كمن باع حيوانا على أنها عوراء فيجدها سليمة.

فإن باع دارا على أن كل ذراع منها بكذا، لم تدخل السقوف في البيع، وإنما يصح بيع العرصة مذارعة دون السقوف.

ولو أن رجلا باع عدلا (1) على أن فيه مائة ثوب، فوجد المشتري ذلك على ما اشتراه أو زائدا، فالبيع صحيح، وإن نقص بطل البيع، وإذا كان زائدا (2) رد على البائع ثوبا لا يتخيره. قال السيد أبو طالب: معناه ما يكون وسطا من تلك الثياب.

قال أبو العباس رحمه الله: في الأرض إذا بيعت وفيها أشجار فالأشجار تتبع الرقبة وتدخل في البيع، فإن كانت الأشجار عليها ثمار لم تدخل في البيع، وهي للبائع. قال رحمه الله: فإن باع نخلا بعد إطلاعها فثمرتها للبائع كسائر ثمار الأشجار.

পৃষ্ঠা ৯