তাহরির আবি তালিব
تحرير أبي طالب
باب كيفية الرضاع الموجب للتحريم
وذكر مدته وصفة اللبن المحرم
يحرم من الرضاع قليله وكثيره، إذا وجد قبل انقضاء مدته، وسواء أرضع المولود من الثدي أو حلب له فجعل في لخى(1)وسقي، في إيجاب التحريم. قال أبو العباس: وكذلك السعوط، على أصل يحيى عليه السلام. قال رحمه الله: فإن حقن لم يحرم. قال رحمه الله: وإن خلط باللبن غيره من الماء، أو طعام، أو طبخ حتى يحيل اللبن/205/ وصار اللبن مغلوبا عليه، فإنه لايحرم، وإن كان اللبن غالبا حرم.
قال: ولو خلط بلبن امرأة لبن غيرها من النساء كان القليل والكثير من المخلوط سواء في التحريم؛ لأن الشيء لا يغلب جنسه وإنما يغلب غيره.
قال القاسم عليه السلام فيما حكاه عنه علي بن العباس : لبن الميتة يحرم كلبن غيرها.
قال رحمه الله: ولبن البكر التي لم تنكح، كلبن غيرها في إيجاب التحريم، ولا يجوز استرضاع الكافرة إلا عن ضرورة، فإن أرضعت أوجبت التحريم، على ما ذكره أبو العباس رحمه الله.
ومدة الرضاع حولان، فإن أرضع الصبي بعد استكماله الحولين لم يحرم.
ولو أن امرأة سقت زوجها لبنها بعد الحولين طالبة لفراقه لم تحرم عليه، على أصل يحيى عليه السلام.
باب انفساخ النكاح بالرضاع وما يتصل بذلك
لو أن امرأة تزوجت بصبي له دون الحولين (2)، ولها لبن من زوج طلقها فأرضعت زوجها الصغير، انفسخ النكاح بينهما؛ لأنها صارت أمه من الرضاع، ولا يحل لمن كان زوجا لها فطلقها أن يتزوجها بعد ذلك، على ما نص عليه يحيى في (المنتخب). وقال في الأحكام: له أن يتزوجها ولا صداق لها عليه.
পৃষ্ঠা ৩২৮