323

ولو أن معسرا كان له ابن معسر، وأخ موسر، فلا نفقة له على واحد منهما. وإن كان له ثلاثة إخوة متفرقين موسرين، كان سدس النفقة على الأخ لأم، والباقي على الأخ لأب وأم. وكذلك لو كانت له ثلاث أخوات متفرقات، كان على الأخت لأب وأم نصف النفقة، وعلى الأخت لأب السدس. فإن كان للمعسر أخوان أحدهما موسر والآخر معسر، كانت النفقة كلها على الأخ الموسر، كما نص عليه يحيى في (الأحكام). فإن كان له ابنان أحدهما موسر والآخر معسر، كانت نفقته على الابن الموسر، على قياس قوله في (الأحكام) ورواية (المنتخب) جميعا.

قال أبو العباس الحسني رحمه الله: ما فات من نفقة الموسر على المعسر من الأقارب لا يطالب به من وجبت عليه، ولدا كان أو غيره.

وما يحكم به للمعسر على الموسر من الإنفاق هو الإطعام والكسوة والسكنى والخادم، إن كان لا يطيق خدمة نفسه لصغر أو كبر أو مرض.

ونفقة الأولاد على الأب إذا كان لهم أب، دون الأم، على قياس قول يحيى عليه السلام.

قال أبو العباس: حد الإيسار: هو الوجود على متعارف الناس. قال: وليس قول يحيى في (المنتخب): أن من يملك مائة دينار أو أقل أو أكثر موسر، حين سأله محمد بن سليمان عن تحديد الموسر، إذ لم ينف أن يكون ما دونه يسارا.

পৃষ্ঠা ৩২৩