301

والكفارة تجب على المظاهر من امرأته إذا أراد وطئها، ولا تجب قبل ذلك.

قال أبو العباس رحمه الله/185/: وللمرأة أن تطالبه برفع التحريم، فإن امتنع حبس كما يحبس في سائر حقوقها، وإن طلقها سقطت الكفارة، ما لم يستبحها ثانيا وأراد مماسستها.

ولا يجوز له بعد الظهار أن يتلذذ منها بما سوى الجماع من تقبيل أو مس عن شهوة قبل التكفير، على مقتضى نص يحيى عليه السلام.

ولا ظهار قبل النكاح سواء ظاهر من واحدة بعينها، فقال: إن تزوجتك فأنت علي كظهر أمي، أو ظاهر على الإطلاق، فقال: كل امرأة أتزوج بها فهي علي كظهر أمي.

ولو أن رجلا قال لامرأته: إن فعلت كذا وكذا فأنت علي كظهر أمي. ففعله وقع الظهار، وإن قال: إن لم أفعل كذا وكذا فأنت علي كظهر أمي، فإن وقته ولم يفعل (1) في ذلك الوقت وقع الظهار، وإن لم يوقته لم يقع الظهار ما دام مجمعا على فعله.

قال أبو العباس: والظهار في هذا الموضع كاليمين، فإن دخله ترك الوفاء به لزمه الظهار، وكانت عليه الكفارة.

ويتحقق الترك بموته، كما نص عليه القاسم عليه السلام في المحلوف عليه غير المؤقت بالله أو بالطلاق أو العتاق.

ولا يصح ظهار المجنون ولا المغمى عليه ولا الصبي، على مقتضى نص يحيى عليه السلام. وظهار السكران حكمه حكم طلاقه وقد فصلنا الحكم فيه فيما تقدم.

قال أبو العباس: لو ظاهر الرجل من امرأته ثم ملكها، كان حكم الظهار باقيا ولم يجز له أن يدنو منها حتى يكفر، على أصل يحيى عليه السلام.

ولو ارتد بعد ظهاره منها ثم نكحها بعد معاودة الإسلام، أو طلقها فجدد نكاحها بعد العدة، أو بانت منه بالثالثة فعاود نكاحها بعد إصابة زوج غيره، وكذلك لو إبتاعها بعد عقد الظهار، وباعها ثم اشتراها، لم يجز له وطئها ما لم يكفر.

পৃষ্ঠা ৩০১