487

وفي لوامع الأنوار ( ص560 ): قال أي شارح نهج البلاغة ابن أبي الحديد : فأما ما يعتقد المعتزلة فيه فأنا أذكر ما قاله أبو محمد بن متويه في كتاب الكفاية قال(رحمه الله): أما أبو موسى فإنه عظم جرمه بما فعله وأدى ذلك إلى الضرر الذي لم يخف حاله، وكان علي(عليه السلام)يقنت عليه وعلى غيره فيقول: اللهم العن معاوية أولا، وعمرا ثانيا، وأبا الأعور السلمي ثالثا، وأبا موسى الأشعري رابعا.

وروي عنه(عليه السلام)أنه كان يقول في أبي موسى: صبغ بالعلم صبغا، وسلخ منه سلخا، قال: وابو موسى هو الذي روى عن النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)أنه قال: « كان في بني إسرائيل حكمان ضالان، وسيكون في أمتي حكمان ضالان ضال من اتبعهما ». انتهى المراد.

وقول ابن عبد البر: إن أبا موسى أسلم ثم رجع إلى بلده، ينظر فيه إن شاء الله، فلعل أصله رواية عن أبي موسى وهو متهم. أو من طريق شيعته المتعصبين له، والأصل تأخر إسلامه.

ومما يتهم فيه أبو موسى ما أخرجه البخاري في صحيحه ( ج4 ص301 ) في المناقب عن أبي موسى قال: كنت مع النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)في حائط من حيطان المدينة، فجاء رجل فاستفتح، فقال النبي(صلى الله عليه وآله وسلم): افتح له وبشره بالجنة فإذا هو أبو بكر، فبشرته بما قال النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)فحمد الله، ثم جاء رجل فاستفتح، فقال النبي(صلى الله عليه وآله وسلم): افتح له وبشره بالجنة ففتحت له فإذا هو عمر، فأخبرته بما قال النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)فحمد الله، ثم استفتح رجل فقال لي: افتح له وبشره بالجنة على بلوى تصيبه فإذا هو عثمان، فأخبرته بما قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)فحمد الله ثم قال: الله المستعان. انتهى.

পৃষ্ঠা ৪৯৭