তাহরির আফকার
تحرير الأفكار
وقد أطال مقبل في الاستدلال على وجوب العمل بالسنة، ولا ننازع في وجوب اتباع سنة رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)وإنما هو أعني عمل مقبل هذا استرسال في التبديع، وجعل ما عند الزيدية من السنة لا شيء، وذلك مبني على تقليده لأسلافه في الجرح والتعديل كما بيناه فيما مر.
بحث في حديث العرض على كتاب الله
قال مقبل في ( ص114 ): ولهم حديث يدندنون به إذا جاءت السنن تخالف أهواءهم: « إذا أتاكم الحديث عني فاعرضوه على كتاب الله، فإن وافق فهو مني وأنا قلته، وإن لم يوافق فليس مني ولم أقله » وهذا الحديث قال الشوكاني في إرشاد الفحول: إن يحيى بن معين وعبد الرحمن بن مهدي قالا: إن هذا الحديث مما وضعته الزنادقة ليردوا به السنن.
والجواب: إنه لا يجب تقليد يحيى وعبد الرحمن ولا الشوكاني، فما معنى الاحتجاج بهم ؟ والمحفوظ عندنا: « فما وافقه فهو مني وأنا قلته وما خالفه فليس مني ». ولفظ الحديث في كتاب معاني السنة من مجموع الهادي ( ص211 ): وفي ذلك ما يقول رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): « سيكذب علي كما كذب على الأنبياء من قبلي، فما أتاكم عني فاعرضوه على كتاب الله، فما وافق كتاب الله فهو مني وأنا قلته، وما خالف كتاب الله فليس مني ولم أقله ». انتهى.
وهذا هو الصواب إن شاء الله. ويحمل عليه لفظ: « وما لم يوافقه » أي ما خالفه.
والحديث في كنز العمال ( ج1 ص176 ) في باب الاعتصام بالكتاب والسنة بلفظ: « سألت(1)[285]) اليهود عن موسى فأكثروا فيه وزادوا ونقصوا، وأنه سيفشوا عني أحاديث فما أتاكم حديثي فاقرأوا كتاب الله واعتبروه، فما وافق كتاب الله فأنا قلته ، وما لم يوافق كتاب الله فلم أقله » أفاد أنه أخرجه الطبراني في الكبير عن ابن عمر(2)[286]).
পৃষ্ঠা ৪৬৭