তাহরির আফকার
تحرير الأفكار
والجواب: إنه لا موجب للتطويل وكثرة الجدال، فالحديث قد دل على الأمر بالسكون في الصلاة، ولا دليل على قصره على سببه، لأن السكون ترك الحركة فهو عام للحركة في أي الصلاة كانت، ولا إشكال أن المراد السكون وترك الحركة غير ما هو من الصلاة، فليس المقصود ترك الحركات المشروعة التي هي من الصلاة. وهذا لا نزاع فيه، فالاستدلال به على منع الضم إنما هو مبني على عدم صحة كونه من أعمال الصلاة، فالمقصود أنه إذا لم يصح كونه من الصلاة فالأصل امتناعه كسائر الحركات التي ليست من الصلاة لدلالة الحديث.
فأما تقليد ابن حبان والبخاري في قصره على وقت التسليم فلا نراه لأنا لم نؤمر بتقليدهما.
وأما دعوى مقبل أن الحديثين حديث واحد فهو دليل على أن التعصب قد أعمى بصيرته، لأن اللفظ في أولهما يدل على أنهما حديثان. فحديث: « اسكنوا في الصلاة » أوله: « دخل علينا النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)ونحن رافعوا ايدينا في الصلاة » ورتب على هذا قوله فقال: « ما لي أراكم رافعي أيديكم كأنها أذناب خيل شمس ؟ اسكنوا في الصلاة » أيخفى على من يفهم العربي أن الواو للحال في قوله: « ونحن رافعوا أيدينا » وأن المعنى دخل علينا ونحن على هذه الحالة، ولما رآنا على الحالة هذه قال لنا: « ما لي أراكم رافعي أيديكم كأنها أذناب خيل شمس ؟ اسكنوا في الصلاة ». فهذا عند دخوله عليهم وهم مصلون رافعون لأيديهم.
পৃষ্ঠা ৪৫৬