Tahdheer 'Uloom al-Hadith
تحرير علوم الحديث
প্রকাশক
مؤسسة الريان للطباعة والنشر والتوزيع
সংস্করণের সংখ্যা
الأولى
প্রকাশনার বছর
١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م
প্রকাশনার স্থান
بيروت - لبنان
জনগুলি
٢ - عرض ما يحدث به الراوي حفظًا على ما في كتبه.
وذلك من أجل ما تقدم من كون الكتاب المتقن حاكمًا على مجرد الحفظ، فهو إما شاهد له دال
على إتقانه، وإما كاشف لسوء حفظه، تارة مطلقًا كما تقدم مثاله، وتارة للدلالة على خطئه في الحديث المعين.
قال البخاري: " يروى عن سفيان عن عاصم بن كليب عن عبد الرحمن بن الأسود عن علقمة، قال: قال ابن مسعود: ألا أصلي بكم صلاة رسول الله ﷺ؟ فصلى، ولم يرفع يديه إلا مرة، وقال أحمد بن حنبل: عن يحيى بن آدم: نظرت في كتاب عبد الله بن إدريس عن عاصم بن كليب، ليس فيه: ثم لم يعد ".
قال البخاري: " فهذا أصح؛ لأن الكتاب أحفظ عند أهل العلم؛ لأن الرجل ربما حدث بشيء ثم يرجع إلى الكتاب فيكون كما في الكتاب " (١).
٣ - اختبار حفظ الراوي بقلب الأحاديث عليه، أو تركيبها له.
عن حماد بن سلمة، قال: كنت أقلب على ثابت البناني حديثه، وكانوا يقولون: القصاص لا يحفظون (٢)، وكنت أقول لحديث أنس: كيف حدثك عبد الرحمن بن أبي ليلى؟ فيقول: لا، إنما حدثناه أنس. وأقول لحديث عبد الرحمن بن أبي ليلى: كيف حدثك أنس؟ فيقول: لا، إنما حدثناه عبد الرحمن بن أبي ليلى " (٣).
قلت: وهذا مثال الحافظ المتقن.
وعن عمرو بن علي، قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: " كنا عند شيخ من أهل مكة أنا وحفص بن غياث، فإذا أبو شيخ جارية بن هرم يكتب
(١) رفع اليدين في الصلاة، للبُخاري (ص: ٧٩ - ٨٢).
(٢) يعني وأن ثابتًا كان يعد من القصَّاص، وهم الوعاظ.
(٣) أخرجه الخطيب في " الجامع لأخلاق الراوي " (رقم: ١٥٤) بإسناد صحيح.
1 / 269