تحبير الوريقات بشرح الثلاثيات
تحبير الوريقات بشرح الثلاثيات
জনগুলি
وقال البغوى (١) معلقًا على الحديث: " ولذلك كره قوم من الصحابة والتابعين إكثار الحديث عن النبي ﷺ خوفا من الزيادة والنقصان، والغلط فيه، حتى إن من التابعين كان يهاب رفع المرفوع، فيوقفه على الصحابي، ويقول: الكذب عليه أهون من الكذب على رسول الله (ﷺ)، ومنهم من يسند الحديث حتى إذا بلغ به النبي (ﷺ) قال: قال، ولم يقل: رسول الله، ومنهم من يقول: رفعه ومنهم من يقول: رواية، ومنهم من يقول: يبلغ به النبي (ﷺ)، وكل ذلك هيبة للحديث عن رسول الله (ﷺ) وخوفا من الوعيد."اهـ
وفى التمهيد (٢): عن طاوس قال: " كنت عند ابن عباس وبشير بن كعب العدوى يحدثه فقال ابن عباس: عُدْ لحديث كذا وكذا، فعاد له، ثم إنه حدث، فقال له ابن عباس: " عُدْ لحديث كذا وكذا "، فعاد له ثم إنه حدث، فقال له بشير:
" ما لك تسألني عن هذا الحديث من بين حديثي كله؟! أأنكرت حديثي كله وعرفت هذا أو عرفت حديثي كله وأنكرت هذا؟! فقال له ابن عباس: " إنا كنا نحدث عن رسول الله ﷺ إذ لم يكن يكذب عليه فلما ركب الناس الصعب والذلول تركنا الحديث عنه."
التاسعة: هل توبة من كذب على النبى ﷺ تؤثر فى الرواية عنه بعد ذلك؟ (٣)
قال النووى نقلًا عن الجوينى: " من كذب على رسول الله ﷺ عمدا فى حديث واحد فسق وردت رواياتة كلها وبطل الاحتجاج بجميعها فلو تاب وحسنت توبته فذلك فيه خلاف:
_________
(١) شرح السنة للبغوى (١/ ٢٥٥)
(٢) التمهيد، حـ ١، ٤٣
(٣) شرح مسلم، المقدمة - النووى ٦٧
1 / 57