তাঘর বাসাম
الثغر البسام في ذكر من ولى قضاة الشام
জনগুলি
[76]
برهان الدين بن جماعة
ثم ولي قضاء الشام برهان الدين إبراهيم بن جماعة الكناني سنة خمس وثمانين وسبع مئة. وهو الإمام العلامة المطلع صاحب التصانيف المشهورة شهاب الدين أبو العباس قاضي مصر والشام، وخطيب الخطباء وشيخ الشيوخ وكبير طائفة الفقهاء وبقية رؤساء الزمان برهان الدين أبو إسحاق إبراهيم بن الخطيب زين الدين أبي محمد عبد الرحيم ابن قاضي مصر والشام بدر الدين أبي عبد الله محمد بن الشيخ القدوة برهان الدين أبي إسحاق إبراهيم بن سعد الله بن جماعة بن حازم بن صخر بن علي بن جماعة الكناني الحموي الأصل ثم المقدسي، المصري المولد، الدمشقي الوفاة.
ولد بمصر في منتصف ربيع الآخر سنة خمس وعشرين وسبع مئة.
وقدم دمشق صغيرا، فنشأ عند أقاربه بالمزة، واحضر على جده، وسمع من أبيه وعمه، وطلب الحديث بنفسه في حدود الأربعين. وسمع من شيوخ مصر كيحيى المصري، ويوسف الدلاصي السقاء وغيرهما. وسمع من أبي نعيم الإسعردي، والميدومي، وطبقتهما. ورحل إلى دمشق، وسمع من زينب بنت الكمال، ولازم المزي والذهبي، وحصل الأجزاء، وتخرج على الشيوخ، واشتغل في فنون العلم. وتوفي والده سنة تسع وثلاثين، وهو صغير، فكتب خطابة القدس باسمه، واستنيب له مدة، ثم باشر بنفسه وهو صغير، وانقطع بيت المقدس، ثم أضيف إليه تدريس الصالحية بعد وفاة الحافظ صلاح الدين العلائي. ثم في ربيع الأول سنة ثلاث وسبعين ولي نظر القدس والخليل. ثم خطب إلى قضاء الديار المصرية بعد عزل ناصر الدين بن أبي البقاء في جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين المذكورة. فباشر بنزاهة وعفة ومهابة وحرمة. وبلغه أن بعض فقهاء البلد يعيبه بأنه قليل العلم لاسيما بالمسبة إلى الذي عزل به. فأحضر بعض من قال ذلك ونكل به، ثم أوقع بآخر ثم بالآخر، فهابه الناس. ثم أن القاضي محب الدين ناظر الجيش عارضه في حكاية وقتل ابن آقبغا آص الأستادار، فعزل نفسه، فبلغ ذلك الملك الأشرف فأرسل إليه يترضاه.
পৃষ্ঠা ১১৫