তাফসির মজমা বায়ান
مجمع البيان في تفسير القرآن - الجزء1
(1) - (والثالث) على معنى التعرض أي على تعرضكم للتقوى وفي تتقون قولان (أحدهما) لعلكم تتقون القتل بالخوف من القصاص عن ابن عباس والحسن وابن زيد (والثاني) لعلكم تتقون ربكم باجتناب معاصيه وهذا أعم.
اللغة
المعروف هو العدل الذي لا يجوز أن ينكر ولا حيف فيه ولا جور والحضور وجود الشيء بحيث يمكن أن يدرك والحق هو الفعل الذي لا يجوز إنكاره وقيل هو ما علم صحته سواء كان قولا أو فعلا أو اعتقادا وهو مصدر حق يحق حقا .
الإعراب
قوله «كتب عليكم» المعنى وكتب عليكم إلا أن الكلام إذا طال استغني عن العطف بالواو وعلم أن معناه معنى الواو لأن القصة الأولى قد استتمت وفي القصة الثانية ذكر مما في الأولى فاتصلت هذه بتلك لأجل الذكر والوصية ارتفعت لأحد وجهين إما بأنه اسم ما لم يسم فاعله وهو كتب وإما بأنه مبتدأ وقوله «للوالدين» خبره والجملة في موضع رفع على الحكاية لأن معنى كتب عليكم قيل لكم الوصية للوالدين وأما العامل في إذا ففيه وجهان (أحدهما) كتب فكأنه قيل كتب عليكم الوصية وقت المرض (والآخر) ما قاله الزجاج وهو أن الوصية رغب فيها في حال الصحة فتقديره كتب عليكم أن توصوا وأنتم قادرون على الوصية قائلين إذا حضرنا الموت فلفلان كذا وحقا نصب على المصدر وتقديره أحق ذلك حقا وقد استعمل على وجه الصفة بمعنى ذي الحق كما وصف بالعدل فعلى هذا يكون نصبا على الحال ويجوز أن يكون مصدر كتب من غير لفظة تقديره كتب كتابا.
المعنى
ثم بين سبحانه شريعة أخرى وهو الوصية فقال «كتب عليكم» أي فرض عليكم «إذا حضر أحدكم الموت» أي أسباب الموت من مرض ونحوه من الهرم ولم يرد إذا عاين البأس وملك الموت لأن تلك الحالة تشغله عن الوصية وقيل فرض عليكم الوصية في حال الصحةأن تقولوا إذا حضرنا الموت فافعلوا كذا «إن ترك خيرا» أي مالا واختلف في المقدار الذي يجب الوصية عنده فقال الزهري في القليل والكثير مما
পৃষ্ঠা ৪৮২