1324

তাফসীর বাসিত

التفسير البسيط

সম্পাদক

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

প্রকাশক

عمادة البحث العلمي

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٣٠ هـ

প্রকাশনার স্থান

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

وقوله: ﴿أَفَكُلَّمَا﴾ ذهب أبو الحسن (١) في هذه الفاء إلى أنها زائدة، والوجه: أن تكون غير زائدة وأن تكون للإتباع؛ لتعلق ما قبلها بما بعدها.
وعلى هذا قوله ﷺ، وقد قيل له لما جهد (٢) نفسه بالعبادة: أتفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ فقال: "أفلا أكون عبدا شكورًا" (٣). فالوجه أن تكون الفاء هَاهُنَا مُتبعَةً غير زائدة (٤).
ونصب (كلّما) كنصب سائر الظروف (٥)، وكُلّ: حرفُ جملة، وهو اسم يجمع الأجزاء (٦).
وقال أبو الهيثم: يقع (كل) على اسم منكور مُوحَّد فيؤدي معنى الجماعة، كقولهم: ما كلُّ بيضاءَ شحمةً (٧).
و(ما) هاهُنا حرف جزاء (٨)، ضم إلى (كل) (٩).
ومعنى ﴿أسْتَكبَرْتُم﴾: تعظمتم عن الإيمان به؛ لأنهم كانت لهم

(١) أي: الأخفش.
(٢) في (م): (أجهد).
(٣) رواه البخاري (١١٣٠) في أبواب التهجد، باب: قيام النبي ﷺ الليل حتى ترم قدماه، ومسلم (٢٨١٩) في الجنة والنار، باب: إكثار الأعمال والاجتهاد في العبادة.
(٤) ينظر: "البحر المحيط" ١/ ٣٠٠.
(٥) "معاني القرآن" للزجاج ١/ ١٦٩.
(٦) "اللسان" ١١/ ٥٩١، وقال في "البحر المحيط" ١/ ٨٨: كل للعموم، وهو اسم جمع لازم للإضافة، إلا أن ما أضيف إليه يجوز حذفه ويعوض منه التنوين، وأحكام كل كثيرة.
(٧) نقله عنه الأزهري في "تهذيب اللغة" ٩/ ٤٥٠ وعنه ابن منظور في "اللسان" ١١/ ٥٩١، وينظر: "مغني اللبيب" ١/ ٢٠١ - ٢٠٢.
(٨) في (ش): (وخبر).
(٩) ينظر: "مغني اللبيب" ٢/ ٢٠١.

3 / 132